الرشيديةمجتمع

بوذنيب..هدم الساقية التاريخية يثير تساؤلات حول حماية التراث المحلي ومصير هذا المعلم التاريخي

يشهد مركز بوذنيب، باقليم الرشيدية، خلال الأيام الأخيرة أشغال هدم طالت الساقية التاريخية، في إطار الأشغال التي تنجزها آليات تابعة للجماعة، وهو ما أثار استياء عدد من المهتمين بالشأن المحلي، بالنظر إلى ما تمثله هذه الساقية من قيمة تاريخية وتراثية، رغم توقفها عن أداء وظيفتها في تزويد المرافق العمومية بالمياه منذ سنوات.

وكانت الساقية، في السابق، تؤمن تزويد عدد من المؤسسات والمرافق العمومية بالمياه، من بينها حديقة بريد بنك، والمستشفى، وإعدادية محمد السادس، إلى جانب عدد من الحدائق العمومية، قبل أن يتوقف العمل بها ويُعتمد على وسائل أخرى للتزويد.

ويرى عدد من المتابعين أن توقف الساقية عن أداء وظيفتها لا ينتقص من قيمتها التاريخية، باعتبارها جزءا من ذاكرة البلدة وشاهدا على نظامها التقليدي في تدبير الموارد المائية، وهو ما يجعل الحفاظ عليها واجبا ثقافيا وتراثيا، حتى وإن لم تعد تؤدي دورها التقني.

وفي هذا السياق، يطرح مهتمون بالشأن المحلي جملة من التساؤلات، من بينها: هل أُنجزت دراسة للأثر قبل الشروع في هدم الساقية؟ وهل جرى التنسيق مع الجهات المختصة بحماية التراث قبل اتخاذ هذا القرار؟ وهل كان من الممكن إدماج هذا المعلم التاريخي ضمن مشروع التهيئة بدل إزالته؟

ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن حماية التراث مسؤولية مشتركة بين مختلف المؤسسات، وأن التنمية لا ينبغي أن تكون على حساب المعالم التاريخية التي تشكل جزءا من هوية البلدة وذاكرتها الجماعية، داعين إلى تقديم توضيحات رسمية حول دوافع هذا القرار، واعتماد مقاربة توازن بين متطلبات التهيئة وصون الموروث الثقافي للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى