الرشيديةمجتمع

الرشيدية: مهرجان أغبالو نكردوس يشعل الجدل.. والساكنة تطالب بالتنمية بدل السهرات

أثار تنظيم مهرجان فني بجماعة أغبالو نكردوس، بإقليم الرشيدية، بمشاركة الفنانة عائشة مايا حوسى 46، موجة واسعة من الاستياء في أوساط عدد من ساكنة المنطقة، الذين اعتبروا أن برمجة مثل هذه التظاهرات في الظرفية الحالية لا تنسجم مع حجم الإكراهات اليومية التي يعيشها المواطنون، في ظل استمرار الخصاص المسجل في عدد من الخدمات الأساسية والبنيات التحتية.

وحسب عدد من الفاعلين المحليين وسكان الجماعة، فإن الأولوية اليوم لا تكمن في تنظيم السهرات والمهرجانات، بقدر ما تتمثل في الاستجابة للمطالب الاجتماعية والتنموية التي ظلت مطروحة منذ سنوات، مؤكدين أن الساكنة ما تزال تنتظر حلولًا عملية لمشاكل ترتبط بالعيش الكريم، وعلى رأسها توفير الكهرباء والماء الصالح للشرب، وتأهيل الطرق والمسالك، بما يضمن فك العزلة عن عدد من الدواوير.

وأكدت أصوات محلية أن المنطقة تحتاج، قبل أي أنشطة احتفالية، إلى إحداث سوق أسبوعي مجهز بمختلف مرافقه الأساسية، وإنجاز القناطر لفك العزلة وتحسين التنقل، واعتماد منظومة فعالة لجمع النفايات وحماية البيئة، إلى جانب تعزيز العرض الصحي بتوفير طبيب وخدمات طبية قريبة من المواطنين، خاصة في ظل معاناة المرضى مع مشقة التنقل نحو المراكز الحضرية.

كما شددت الساكنة على ضرورة توفير ملاعب للقرب لفائدة الشباب والأطفال، وإنجاز أسوار للمقابر حفاظا على حرمتها، وتأمين خدمة نقل الأموات، فضلا عن توفير النقل المدرسي المجاني للحد من الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ بمختلف الدواوير.

وفي القطاع الفلاحي، الذي يشكل المورد الأساسي لعدد كبير من الأسر، طالب الفلاحون بالإسراع في إنجاز السواقي المائية وتأهيلها، وبناء جدار واقٍ لحماية الحقول والأراضي الفلاحية من الأخطار الطبيعية، معتبرين أن دعم النشاط الفلاحي يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن التنمية الحقيقية لا تقاس بعدد المهرجانات المنظمة، وإنما بمدى قدرة الجماعات الترابية على توفير الخدمات الأساسية وتحسين ظروف عيش المواطنين، والاستجابة لانتظاراتهم في مجالات الصحة والتعليم والبنيات التحتية والمرافق العمومية.

وتؤكد الساكنة أن مطالبها ليست رفاهية، بل حقوق أساسية تضمنها السياسات العمومية، داعية الجهات المسؤولة إلى إعادة ترتيب الأولويات وتوجيه الاعتمادات المالية نحو المشاريع ذات الوقع المباشر على حياة المواطنين، بدل الانشغال بأنشطة ظرفية لا تعالج الإشكالات البنيوية التي تعاني منها المنطقة.

ويرفع المحتجون شعار “الأساسيات أولًا قبل المهرجان”، معتبرين أن التنمية المستدامة تبدأ من توفير الماء والكهرباء والطرق والخدمات الصحية والتعليمية، وأن صوت المواطن المطالب بالكرامة والعدالة المجالية يجب أن يحظى بالإنصات والتفاعل المسؤول، بما يحقق تنمية حقيقية تستجيب لتطلعات ساكنة أغبالو نكردوس.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى