
نظمت جمعية التنمية لأزمور القديم بالرشيدية، أمسية دينية احتفاء بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، وذلك بقصر أزمور القديم، في أجواء روحانية طبعتها مشاعر الفرح والاعتزاز بهذه المناسبة الدينية التي تحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة.
وجاء تنظيم هذه الأمسية في إطار الأنشطة الاجتماعية والثقافية والدينية التي دأبت جمعية التنمية لأزمور القديم على تنظيمها، بهدف تعزيز أواصر التواصل والتآخي بين أبناء القصر، وترسيخ قيم التضامن والتكافل والارتباط بالموروث الديني والثقافي المحلي.
وعرفت الأمسية حضور رئيس جمعية التنمية لأزمور القديم النائب البرلماني مولاي الحسن بنلفقيه، وعدد من أعضاء وعضوات الجمعية، فضلا عن حضور وازن لساكنة القصر، التي تفاعلت بشكل كبير مع مختلف فقرات هذا اللقاء الديني.
كما شهدت المناسبة حضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام، الذين واكبوا فعاليات الأمسية، في تأكيد على أهمية مثل هذه المبادرات المحلية في إبراز الدينامية التي تعرفها المنطقة، والتعريف بالأنشطة التي تساهم في إشراك الساكنة وتعزيز الحياة الجمعوية والثقافية بالقصر.
وتضمن برنامج الأمسية فقرات دينية وفنية متنوعة، كان من أبرزها مشاركة فرقة كناوة، التي أضفت على المناسبة طابعا تراثيا مميزا من خلال إيقاعاتها وأدائها، إلى جانب مشاركة فرقة للأمداح النبوية، التي قدمت مجموعة من الأمداح والابتهالات في أجواء روحانية استحضرت السيرة النبوية الشريفة وقيم المحبة والسلام والتآخي.
وقد شكلت هذه الفقرات مناسبة للحاضرين للتعبير عن فرحتهم بهذه الذكرى الدينية، والاستمتاع بأجواء تجمع بين البعد الروحي للمناسبة وخصوصية الموروث الفني والثقافي المحلي، في انسجام مع طبيعة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف داخل المجتمع المغربي.
وتؤكد جمعية التنمية لأزمور القديم، من خلال تنظيم مثل هذه المبادرات، حرصها على مواصلة حضورها في الحياة العامة بالقصر، والمساهمة في خلق فضاءات تجمع الساكنة حول قيم مشتركة، فضلاً عن دعم الأنشطة التي تعزز التواصل بين مختلف مكونات المجتمع المحلي.
كما شكلت الأمسية فرصة لتعزيز العلاقات بين أعضاء الجمعية وساكنة القصر، وفتح المجال أمام لقاء يجمع الفاعلين الجمعويين والمنتخبين والمواطنين في أجواء يسودها التآخي والتواصل، بما يعكس أهمية العمل الجمعوي في مواكبة تطلعات الساكنة والمساهمة في تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية بالمنطقة.
واختتمت الأمسية وسط أجواء من البهجة والسرور، بعدما نجحت في الجمع بين الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف واستحضار قيمه الروحية، وبين تثمين جانب من الموروث الفني والثقافي، في مناسبة عكست، مرة أخرى، ارتباط ساكنة أزمور القديم بالمناسبات الدينية وحرصها على إحيائها في أجواء جماعية يسودها الاحترام والمحبة والتآخي.