مجتمعميدلت

ميدلت: رغم قربهن من العمالة.. نساء إمي نصور يحتججن للمطالبة بالماء الصالح للشرب

احتجت نساء من منطقة إمي نصور، التابعة لقصر برم بإقليم ميدلت، على استمرار أزمة الماء الصالح للشرب، بعدما نظمن مسيرة احتجاجية في اتجاه مقر عمالة الإقليم، في خطوة تعكس حجم الاستياء المتنامي من وضعية التزويد بالماء، وما تفرضه من أعباء يومية على الساكنة، خاصة النساء اللواتي يجدن أنفسهن في مواجهة مباشرة مع تداعيات هذه الأزمة.

وتأتي هذه المسيرة الاحتجاجية في سياق تتواصل فيه معاناة عدد من الأسر بالمنطقة مع صعوبة الحصول على الماء الصالح للشرب، الأمر الذي دفع المحتجات إلى الخروج إلى الشارع والتوجه نحو مقر عمالة ميدلت، قصد إيصال أصواتهن ولفت انتباه المسؤولين إلى وضعية يعتبرنها غير مقبولة، خصوصا في ظل الحاجة الملحة إلى ضمان خدمة أساسية ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية وصحة وسلامة المواطنين.

وأكدت مصادر محلية أن المحتجات رفعن مطلب توفير الماء الصالح للشرب بشكل منتظم ومستدام، ووضع حد للمعاناة التي تعيشها الأسر بالمنطقة، مشيرة إلى أن النساء أصبحن يتحملن جزءا كبيرا من تبعات ندرة المياه، سواء من خلال البحث عن مصادر بديلة أو تدبير الاحتياجات اليومية للأسر في ظروف صعبة.

وأَضافت مصادرنا أن اللافت في هذه الوضعية هو أن المنطقة المعنية لا تبعد سوى حوالي خمسة كيلومترات عن مقر عمالة إقليم ميدلت، وهو ما جعل استمرار أزمة الماء يطرح أكثر من علامة استفهام لدى الساكنة، التي ترى أن هذا القرب الجغرافي من مركز القرار الإداري بالإقليم يفترض أن يكون عاملا مساعدا على سرعة التدخل ومعالجة المشاكل المرتبطة بالخدمات الأساسية.

وأشارت مصادر الجريدة إلى أن المسيرة تعكس أيضا حالة من الاحتقان الاجتماعي المرتبط بملف الماء، بعدما أصبحت الساكنة تطالب بتدخل واضح وعملي، بدل الاكتفاء بالإجراءات الظرفية، وذلك من خلال إيجاد حلول تضمن التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب، بما يستجيب للحاجيات اليومية للأسر ويحفظ كرامة المواطنين.

وتبرز هذه الاحتجاجات مرة أخرى أن الماء الصالح للشرب لم يعد مجرد مطلب خدمي عادي، بل أصبح قضية اجتماعية ملحة، خصوصا بالمناطق التي تعاني من ظروف مناخية صعبة وتحديات مرتبطة بالموارد المائية، حيث تتحول ندرة المياه إلى عبء يومي يطال مختلف مناحي الحياة.

وتطالب نساء إمي نصور الجهات المسؤولة، وعلى رأسها السلطات الإقليمية والمصالح المعنية بقطاع الماء، بالتدخل العاجل من أجل الوقوف على حقيقة الوضع، والاستماع إلى مطالب الساكنة، والعمل على إيجاد حل نهائي ومستدام لأزمة التزويد بالماء الصالح للشرب.

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى