
علمت جريدة “الجهة الثامنة“ من معطيات متضمنة في شكاية موجهة إلى والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، أن مرشحة بالرشيدية تقدمت بشكاية مستعجلة على خلفية ما وصفته بوقائع مرتبطة بملف ترشيحها للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، مطالبة بفتح بحث والتحقق من صحة توقيع منسوب إليها ضمن وثائق مرتبطة بالترشيح، وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج البحث.
وأكدت صاحبة الشكاية، وفق مضمون الوثيقة التي تتوفر الجريدة على معطياتها، أنها التحقت بحزب الحرية والعدالة الاجتماعية في إطار تفاهم يتعلق بمشاركتها في الاستحقاقات الانتخابية الحالية، موضحة أن الاتفاق الذي كان قائماً بينها وبين المشتكى به كان يرتبط، حسب روايتها، بترشيحها وكيلة للائحة الجهوية النسائية بجهة درعة تافيلالت.
وأضافت المشتكية أنها، بناء على هذا التفاهم، قامت بتمكين المشتكى به من عدد من الوثائق والمعطيات المتعلقة بملف الترشيح، قبل أن تفاجأ، حسب ما ورد في الشكاية، بمعطيات أخرى لم تكن، وفق روايتها، محل اتفاق سابق.
وأشارت إلى أن من بين هذه المعطيات إدراج اسمها ضمن لائحة انتخابية بصفة تقول إنها لم توافق عليها، في وقت تفيد فيه المعطيات التي توصلت بها، حسب مضمون الشكاية، بتقديم زوجة المشتكى به بصفتها وكيلة للائحة الجهوية للحزب بجهة درعة تافيلالت.
توقيع منسوب إليها يفتح باب التساؤلات
وأوضحت المشتكية أن الجانب الأكثر إثارة في الشكاية يتعلق بوثيقة مرتبطة بالترشيح الانتخابي تحمل، حسب قولها، توقيعاً منسوباً إليها، مؤكدة أنها لم توقع الوثيقة المعنية، ولم تحضر عملية توقيعها، كما أنها لم تفوض لأي شخص التوقيع نيابة عنها.
ووفق المعطيات الواردة في الشكاية، فإن الوثيقة موضوع الاعتراض تحمل تاريخ 11 غشت 2026، ويرتبط توقيعها أو استعمالها، حسب المشتكية، بجماعة أرفود.
وفي هذا السياق، أكدت صاحبة الشكاية أنها كانت، خلال الفترة المذكورة، خارج مدينة الرشيدية وفي طريق سفرها إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة، وهو ما تستند إليه في نفي حضورها عملية التوقيع أو قيامها بالتوقيع على الوثيقة المعنية.
كما شددت على أنها لم تمنح المشتكى به أو أي شخص آخر تفويضاً أو إذناً بالتوقيع نيابة عنها، أو استعمال توقيعها في أي وثيقة انتخابية أو إدارية دون حضورها وموافقتها الصريحة.
مطالب بالتحقق من أصل الوثيقة وظروف إيداعها
وأكدت المشتكية، في المقابل، أنها لا تستبق نتائج البحث ولا تجزم مسبقاً بمسؤولية أي طرف، وإنما تلتمس من الجهات المختصة التحقق من حقيقة الوقائع، والكشف عن مصدر الوثيقة وكيفية إعدادها وإيداعها واستعمالها، فضلا عن التحقق من صحة التوقيع المنسوب إليها.
واعتبرت أن الطابع الاستعجالي للشكاية يرتبط بقرب موعد الاقتراع، وبما قد يترتب عن استمرار استعمال الوثيقة أو التوقيع موضوع الاعتراض من آثار محتملة على حقوقها الشخصية ووضعيتها الانتخابية.
طلب بحث وخبرة على التوقيع
وطالبت المشتكية، وفق ما ورد في الشكاية، بفتح بحث مستعجل في الوقائع، والتحقق من أصل الوثيقة والتوقيع المنسوب إليها، والوقوف على ظروف إعدادها وإيداعها واستعمالها، مع الاستماع إلى كل من يمكن أن يفيد البحث.
كما التمست إجراء الخبرة اللازمة على التوقيع، عند الاقتضاء، للتأكد من مدى مطابقته لتوقيعها الحقيقي، وترتيب الآثار القانونية على ضوء ما قد يسفر عنه البحث والخبرة.
وشددت صاحبة الشكاية على احتفاظها بكافة حقوقها في سلوك المساطر والطعون التي يتيحها القانون، مؤكدة أن الهدف من مبادرتها، حسب تصريحها الوارد في الوثيقة، هو حماية اسمها وتوقيعها وحقوقها الانتخابية، وتمكين الجهات القضائية المختصة من التحقق من حقيقة الوقائع قبل اتخاذ أي قرار.






