منبر الجهة8

د. سعيد تمام لماذا يُعد عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو ب”التطور الهام”؟

الدكتور سعيد تمام، إطار بالوزارة وحاليا أستاد بالمعهد العالي للاعلام والاتصال

بالفعل، يُعد عدم تمديد مهمة بعثة “المينورسو”  تطورا هاما، كما وصفه بلاغ الديوان الملكي، يومه الجمعة بعد نقض روسيا لمشروع القرار الامريكي الذي كان، مما يهدف إليه تغيير مهام هذه البعثة، لأنه من جهة كان مطلبا مغربيا في أكثر مناسبة، إما بالانهاء الكلي أو الجزئي.

بل سبق للمغرب، قبل 10سنوات من اليوم، بالضبط في مارس 2016 أن قام ب”طرد” نحو 84 موظفا من البعثة( تم الإبقاء فقط على المكون العسكري) عقب التصريح “الزلّة” أو “الانزلاق اللفظي” الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، وقتها، بان كيمون،  حين زيارته لمخيمات تندوف.

إذن، ولئن كان من الناحية القانونية، يتوفر مجلس الأمن على مُكنة عقد اجتماع آخر من أجل استصدار قرار جديد، لاسيما تمديد مهمة البعثة، قبل نهاية يوم غد السبت،  فإن المغرب ببلاغه الفوري الهام، استبق ذلك ليضع حدا لهذا الاحتمال مادامت بلادنا هي المضيفة للبعثة بحكمها صاحبة السيادة وبالتالي يكون، صعبا، إن لم يكن مستحيلا تطبيق مثل هذا الاحتمال.

هذا التحول التاريخي،  الذي يجوز وصفه بالاستثمار الاسترتيجي ل”فيتو” روسيا،  لا يتعارض أبدا مع مواقف المملكة في شأن الحل السلمي للنزاع المفتعل منذ 51 سنة وهو ما تم التذكير به بموجب بلاغ الديوان الملكي حين شدد على “تمسكه بقوة بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه، وأمنه الوطني، وطمأنينة مواطنيه”.

بلاغ الديوان الملكي ليس ردا على “هزيمة” كما قد يعتقده البعض، لاسيما طابور العالم الآخر، بل، والحالة هذه، استثمار استرتيجي لحالة “البلوكاج السياسي” للملف الذي تأكد بمخرجات اجتماع مجلس الأمن هذه العشية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى