
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة الرعاية الاجتماعية وتطوير خدمات المواكبة والتكفل بالأشخاص ذوي الاستقلالية المحدودة، احتضنت مدينة الرشيدية، يوم الخميس الماضي، لقاء تواصليا خصص للإعلان عن الانطلاقة الرسمية للتكوين في شعبة مساعد الحياة والرعاية، وذلك ضمن مشروع تكوين مساعدي الأشخاص ذوي الاستقلالية المحدودة.
وجرى تنظيم هذا اللقاء بقاعة الاجتماعات التابعة للفضاء المتعدد الوظائف للمرأة بالرشيدية، بمبادرة من المديرية الجهوية للتعاون بجهة درعة تافيلالت، وبشراكة مع جمعية اتحاد العمل النسائي، فرع الرشيدية، والمعهد الأوروبي للتعاون والتنمية، في إطار شراكة تروم تأهيل موارد بشرية متخصصة في مجال الرعاية والمواكبة الاجتماعية.
وعرف هذا الموعد حضور السيدة مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، إلى جانب ممثلي مختلف القطاعات الحكومية الشريكة، وعدد من الفاعلين الجمعويين وممثلي المجتمع المدني، حيث شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أهمية هذا المشروع في تطوير الكفاءات المهنية وتعزيز قدرات المتدخلين في مجال تقديم خدمات الرعاية للأشخاص الذين يحتاجون إلى مواكبة ومساعدة في حياتهم اليومية.
ويأتي إطلاق هذا التكوين في سياق تنامي الحاجة إلى توفير موارد بشرية مؤهلة في مجال مساعدي الحياة والرعاية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به هؤلاء في مساعدة الأشخاص ذوي الاستقلالية المحدودة، وتيسير اندماجهم الاجتماعي، وتحسين ظروف عيشهم، من خلال تقديم خدمات قائمة على أسس مهنية وإنسانية تراعي احتياجاتهم وخصوصياتهم.
كما يعكس هذا المشروع أهمية التعاون بين المؤسسات العمومية والهيئات الجمعوية والشركاء الدوليين في دعم المبادرات الاجتماعية والتكوينية، وتطوير مقاربات جديدة للاستجابة لحاجيات الفئات التي تتطلب عناية ومواكبة خاصة، فضلاً عن فتح آفاق مهنية جديدة أمام المستفيدين من هذا المسار التكويني.
ويرتقب أن يشكل التكوين في شعبة مساعد الحياة والرعاية خطوة مهمة نحو إرساء كفاءات متخصصة في مجال المساعدة الاجتماعية، بما يسهم في الارتقاء بجودة خدمات الرعاية على مستوى جهة درعة تافيلالت، وتعزيز ثقافة التضامن والتكافل، وترسيخ مبادئ الكرامة والاستقلالية وتكافؤ الفرص لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة أو محدودية في الاستقلالية.
وتؤكد هذه المبادرة، من خلال تعدد الشركاء والمؤسسات المنخرطة فيها، أهمية الاستثمار في التكوين والتأهيل باعتباره مدخلا أساسيا لتطوير قطاع الرعاية الاجتماعية، والاستجابة للتحولات المجتمعية والحاجيات المتزايدة في مجال المواكبة والدعم الإنساني.