
قضت محكمة الاستئناف بالرشيدية، اليوم الاثنين، برفع العقوبة الحبسية الصادرة في حق الحو المربوح، رئيس جماعة ملعب بإقليم الرشيدية، إلى سنة واحدة حبسا نافذا، مع أداء غرامة مالية قدرها 2500 درهم، وذلك في إطار القضية المعروفة إعلاميا بملف “فندق ميدلت”، التي تفجرت عقب وفاة شابة داخل إحدى المؤسسات الفندقية بمدينة ميدلت.
وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن القرار الاستئنافي الجديد يشكل تطورا قضائيا لافتا في هذا الملف الذي حظي باهتمام واسع لدى الرأي العام المحلي والوطني، بالنظر إلى طبيعة الوقائع التي يتناولها، فضلا عن الصفة الانتدابية التي يشغلها المعني بالأمر على رأس المجلس الجماعي لجماعة ملعب.
وأكدت مصادر الجريدة، أن الحكم الصادر في المرحلة الاستئنافية جاء برفع العقوبة الحبسية من ثمانية أشهر حبسا نافذا إلى سنة واحدة، مع الإبقاء على الغرامة المالية المحددة في 2500 درهم، بعدما سبق للمحكمة الابتدائية بميدلت أن أصدرت، بتاريخ 8 أكتوبر الماضي، حكمها في حق رئيس الجماعة، على خلفية متابعته من أجل جنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.
وأضافت مصادرنا، أن أطوار هذه القضية تعود إلى أواخر شهر شتنبر الماضي، حين جرى نقل شابة من إحدى الوحدات الفندقية بمدينة ميدلت إلى المستشفى الإقليمي وهي في وضعية صحية حرجة، قبل أن تفارق الحياة، في واقعة استدعت فتح بحث قضائي تحت إشراف الجهات المختصة، بهدف الوقوف على ظروف الوفاة وملابساتها، وتحديد المسؤوليات المحتملة المرتبطة بما حدث.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن القضية سرعان ما استأثرت باهتمام واسع، بالنظر إلى خطورة الواقعة وما رافقها من تساؤلات بشأن ظروف التدخل في اللحظات الحرجة التي سبقت وفاة الشابة، وهو ما دفع المصالح المختصة إلى مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة، في إطار البحث الرامي إلى كشف حقيقة ما جرى وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنه.
وذكرت مصادرنا، أن الحو المربوح سبق أن أودع السجن المحلي بميدلت في سياق الإجراءات التي باشرتها السلطات المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، قبل أن تصل القضية إلى مرحلة المحاكمة الابتدائية، التي انتهت بإدانته والحكم عليه بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، ليعاد النظر في الملف خلال المرحلة الاستئنافية التي أفضت إلى تشديد العقوبة الحبسية.
وقالت مصادر الجريدة، إن صدور الحكم الاستئنافي يعيد هذا الملف إلى واجهة النقاش العمومي بإقليمي الرشيدية وميدلت، خاصة في ظل الاهتمام الذي أثارته القضية منذ الكشف عن ملابساتها الأولى، وما تطرحه من قضايا مرتبطة بالمسؤولية القانونية في حالات الخطر، وضرورة التقيد بالواجبات التي يفرضها القانون في مثل هذه الظروف.
وبموجب القرار الجديد، انتقلت العقوبة الحبسية المحكوم بها على رئيس جماعة ملعب من ثمانية أشهر إلى سنة واحدة حبسا نافذا، في تطور قضائي بارز ضمن مسار هذه القضية التي لا تزال تحظى بمتابعة الرأي العام، بالنظر إلى خلفياتها وتداعياتها، وإلى موقع المعني بالأمر داخل مؤسسة منتخبة بإقليم الرشيدية.