
تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة ورزازات في تسجيل انهيار جزئي لمنزل سكني بحي آيت اكضيف، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاطر التي تشكلها البنايات المتضررة خلال فترات التقلبات الجوية، خاصة في ظل استمرار تواجد أحد أفراد الأسرة داخل المنزل رغم الأضرار التي لحقت به.
وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر محلية أن الحادث خلف أضرارا مادية بالبناية، وأثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة الابن الأكبر للأسرة، الذي لا يزال يبيت داخل المنزل، رغم الوضعية التي أصبح عليها عقب الانهيار الجزئي الناجم عن التساقطات المطرية الأخيرة.
وأكدت المصادر ذاتها أن المنزل كان يأوي أسرة مكونة من خمسة أفراد، غير أن تدهور حالته دفع أربعة منهم إلى مغادرته واللجوء إلى منزل آخر عن طريق الكراء، تفاديا للمخاطر المحتملة التي قد تنجم عن استمرار الإقامة داخل بناية تعرضت أجزاء منها للانهيار.
وأضافت مصادر الجريدة أن مالكة المنزل، وهي والدة الشاب المعني، غادرت البناية منذ أكثر من أربع سنوات، فيما يوجد زوجها بمدينة مراكش بحكم ظروف العمل، بينما ظل الابن الأكبر يتخذ من المنزل مكانا للمبيت، رغم المخاوف المرتبطة بسلامة البناية ومدى قدرتها على الصمود في وجه التساقطات المطرية.
وأمام هذه الوضعية المقلقة، تتعالى المطالب بضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل، من أجل إجراء معاينة ميدانية للمنزل وتقييم حجم الأضرار التي لحقت به، وتحديد مستوى الخطورة التي قد يشكلها على قاطنه، مع اتخاذ التدابير الوقائية الضرورية لتفادي أي انهيار إضافي قد تكون له عواقب وخيمة.
كما تبرز هذه الواقعة أهمية التنسيق بين مختلف المصالح المعنية لضمان سلامة المواطنين، من خلال التعاطي الجدي مع حالات البنايات المتضررة، وعدم انتظار وقوع حوادث أكثر خطورة قبل التحرك، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنازل تظهر عليها مؤشرات تدهور واضحة بفعل العوامل الطبيعية.
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على إشكالية المباني الآيلة للسقوط بمدينة ورزازات، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بسلامة السكن والتدخل الاستباقي لحماية الأرواح والممتلكات، كما يطرح ضرورة تكثيف عمليات المراقبة والتشخيص التقني للبنايات الهشة، ولا سيما خلال فترات التساقطات المطرية القوية، التي قد تزيد من هشاشة المنشآت المتضررة وترفع من احتمالات انهيار أجزاء إضافية منها.






