الرشيديةمجتمع

نقابة UMT تتهم رئيس جهة درعة تافيلالت بتسخير كاتبه الخاص في انتقام شخصي… ومطالب بتدخل الوالي زنيبر

في وقت تتصاعد فيه دعوات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، يبدو أن إدارة مجلس جهة درعة تافيلالت تسبح عكس التيار، حيث فجر المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية (UMT) قنبلة مدوية، كاشفاً عن “تغول” إداري غير مسبوق وتحول المؤسسة إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية الضيقة تحت غطاء “القانون”.

“محاولة إعدام مهني” مع سبق الإصرار

لم تكن إقالة رئيس مصلحة التواصل والعلاقات العامة مجرد إجراء إداري عابر، بل يصفها وصفها مكتب نقابي بأنها “عملية اغتيال وظيفي” مكتملة الأركان، حيث تحدث في بيان توصلت به جريدة الجهة الثامنة، عن “استهداف ممنهج ومفضوح”، بدأ بإعفاء من المهام، ثم ما يزال مستمرا بسيل من الاستفسارات الكيدية يفتقر لأدنى المبررات الواقعية والقانونية.

مسرحية “النقطة السنوية” وخرق القانون

المعطيات في ملف الموظف المعني يكشف عن عوار إداري صارخ؛ فبعد “الإعفاء”، جاء الدور على “التنقيط السنوي” ليتحول من أداة تقييم إلى “خنجر مسموم”. فكيف لرئيس مصلحة كان يرافق رئيس الجهة في حله وترحاله ويوصف ب”المقرب” من دائرة القرار، أن يحصل فجأة على نقطة “مجحفة” تزامنا مع قرار إبعاده؟ النقابة وصفت هذا الإجراء بـ”التلاعب المفضوح” والوسيلة القذرة لتبرير قرارات تعسفية سابقة، مما يفقد العملية التقييمية شرعيتها الأخلاقية والقانونية.

“أعوردو الكاتب الخاص”: عندما يصبح الخصم حكما!

النقطة التي أفاضت الكأس، ودفعت بالاحتقان إلى ذروته، هي تكليف مدير شؤون الرئاسة والمجلس، المصطفى أعوردو، برئاسة لجنة امتحان الكفاءة المهنية للموظف ذاته الذي كان خصماً له في تقارير الإعفاء والتنقيط. هذا الوضع السريالي يجسد، حسب لغة البيان، “أبشع صور الجمع بين الخصومة والتحكيم”. فكيف يمكن لمدير اتُّهم بشخصنة المواقف والتحريض ضد موظف أن يكون “محايداً” في تقييم مستقبله المهني؟ هذا العبث الإداري هو ما دفع المعني بالأمر إلى مقاطعة الامتحانات، صوناً لكرامته من مهزلة “نتائجها معلومة مسبقا”.

مطالب بتشريح حيثيات الملف

المكتب الجهوي (UMT)، وفي لهجة وعيد غير مسبوقة، حمل المسؤولية الكاملة لرئيس مجلس الجهة ولوالي الجهة، محذراً من “تطورات خطيرة”، مطالبا بتحقيق تحقيق عاجل ومستقل لنبش حيثيات الإعفاء والاستفسارات الكيدية، ومحاسبة المتورطين: وعلى رأسهم الجهات التي استغلت نفوذها لترهيب الموظفين، وإعادة الاعتبار للموظف المتضرر ولكل من طاله حيف “الإدارة المتغولة”.

يبقى السؤال المطروح في ردهات مجلس الجهة؛ إلى متى سيستمر صمت ولاية جهة درعة تافيلالت أمام “تغول” رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت وإدارته وبعض المسؤولين الإداريين؟ وهل ستتحرك الولاية لوضع حد لهذه “السيبة” الإدارية التي جعلت من مؤسسة دستورية “ضيعة خاصة” لتصفية الحسابات؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى