بودكاست السرعة الثانية : درعة تافيلالت.. “الاستثناء السلبي” الوحيد في خارطة الجامعات المغربية والمنتخبون في قفص الاتهام

فجر الدكتور محمد الأمراني علوي، أستاذ التاريخ والحضارة بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، مفارقة أكاديمية صارخة بتأكيده أن جهة درعة تافيلالت تظل “الاستثناء الوحيد” سلبيا ضمن جهات المملكة الـ12 التي لا تتوفر على جامعة مستقلة، رغم أهليتها الكاملة.
وأوضح العلوي، خلال استضافته في بودكاست “السرعة الثانية”، الذي تثبه جريدة “الجهة الثامنة” أن الجهة تملك حاليا بنية تحتية أكاديمية تفوق المتطلبات القانونية، حيث تتوفر على 7 مؤسسات جامعية موزعة بين الرشيدية وورزازات، ومع ذلك تظل “تابعة” إداريا لمكناس وأكادير.
وكشف المتحدث أن الكتلة الطلابية المنحدرة من الجهة تشكل الرقم الصعب في جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، مؤكدا أن إحصائيات الطلبة المسجلين تثبت أن “العمود الفقري” لهذه الجامعة هم أبناء درعة تافيلالت، مشددا على أن هذا التشتت يفرض على الطلبة “غربة إجبارية” بين ثلاث جهات (فاس-مكناس، مراكش، وسوس ماسة)، مما يشتت الجهود الأكاديمية ويضعف الهوية العلمية للجهة.
وحمل الدكتور العلوي “النخبة السياسية” والبرلمانيين بالجهة المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع، معتبرا أن غياب “الترافع الحقيقي” في قبة البرلمان هو السبب الرئيس وراء استمرار هذا الإقصاء الأكاديمي، منتقدا في الآن نفسه، “الانعزال” الذي يطبع عمل المتدخلين، داعياً إلى خلق “تكتل ترافعي” يجمع بين الباحث الجامعي والفاعل السياسي والمجتمع المدني لانتزاع هذا الحق المشروع.
واعتبر المتحدث، أن استمرار التبعية الإدارية لمكناس يطرح إشكالات يومية في التدبير، حيث يضطر الموظفون والطلبة لقطع مسافات طويلة (300 كلم) لقضاء أغراض إدارية بسيطة كان يمكن حلها محليا، منبها إلى أن الجامعة هي “رأس الجسم التنموي”، وأي حديث عن تنمية حقيقية في ظل غياب استقلال أكاديمي هو ضرب من الخيال، لأن الجامعة هي التي تنتج النخب المدبرة للمجال.
واختتم المتحدث، بالتأكيد أن “جامعة المولى علي الشريف” أو “جامعة سجلماسة” ليست ترفا، بل هي ضرورة لإنهاء “المغرب الذي يسير بسرعتين” على المستوى المعرفي والعلمي.
لمشاهدة الحلقة كاملة :






