
شهدت أشغال الدورة العادية لمجلس جهة درعة تافيلالت، لشهر مارس الجاري، نقاشات ساخنة حول اتفاقية الشراكة المتعلقة بالنقل الجوي، في سياق اتسم بفرض إرادة 27 عضو من المجلس على الرئاسة، ما اضطر هذه الأخيرة الى الاستجابة لها، و توجت باحداث لجنة مؤقتة من أجل الترافع لدى الشركة.
في مستهل النقطة، أوضح اهرو أبرو أن الشركة المعنية اعتذرت عن الحضور، بعدما برمجت عرض حصيلة عملها و تفاصيل المنجز خلال الفترة الماضية، وهو ما جعل عبد المولى أمكسو، يتدخل ليشدد على أن إدراج نقطة تقييم اتفاقية النقل الجوي، تم بطلب من الأعضاء ووفقا للمادة 43 من القانون التنظيمي للجهات، و أن الهدف لم يكن هو التعرف على الحصيلة، بل تقييم ومناقشة التقييم، ليعقب عليه اهرو أبرو، بالقول”شهرين و هاد النقطة درناها قبل ماطلبوها و حنا كانداحسو باش نجيبو لارام لعندنا، كيعني بلي حنا سباقين للمشاكل ديال الساكنة ديال درعة تافيلالت”، في إشارة إلى أن طلب الاعضاء جاء متأخرا، وأنه لوحده كان متقدما في التفكير في عملية تقييم الشراكة مع الخطوط الملكية المغربية.
الحسنية كنوبي اعتبرت أن الموضوع حاضر منذ بداية الولاية دون حلول حاسمة، وصرحت:”من نهار بدينا وموضوع الطيران حاضر فالاجتماعات والنقاشات و حنا على وشك نهاية الولاية مازال مالقينا الحل ، بالنسبة لنسبة الملء كنشوف مني كنعطي لورزازات، ماعندناش عدالة مجالية في هذا المجال، طيارة atr صغيرة ، ديما عامرة ، مادام كتعطيونا طيارات صغار كيفاش نحسبو ونقارنو بين ورزازات و زاكورة مع الرشيدية لي عندها البوينغ”.
و أثارت المستشارة غيثة أيت بن المدني، مسألة استفادة الأقاليم بشكل عادل ومنصف من اموال الاتفاقية، قائلة:”نهار لي وضعنا الشراكة رغم انها ديال المجلس السابق، مفكرناش فهاد الأقاليم لي ان من حقهم يستافدو من جزء من فلوس ديالهم لي كتمشي للطيران، وحتا هما خصهم يستفدو، كاتكول لينا كاين توزيع عادل بين الأقاليم، كنطلبو منك دير لقاء كل إقليم شنو استفد وشنو مازال وعلاش وكيفاش، ميدلت تقصات ميزانية الواحات و السدود ، طلبنا النقل بين ميدلت و تنغير للمطارات القريبة. ضروري نشوفو الحيف شكون تعرض ليه و علاش”.
من جهته، عاد عبد المولى أمكسو للتأكيد على أن المطلوب هو التقييم المبني على الوثائق، مسجلا أن الشركة لم تحترم المجلس عندما اعتذرت عن الحضور، و مؤكدا في الوقت نفسه بالقول “أولا النقطة كما ذكرت هي جايا بطلب من 27 عضو، وطبقا للقانون، تبرمجات و مطلبناش عرض حصيلة لارام، و طلبنا التقييم، يعني دكشي لي كاين نجيو ليوما نديرو ليه التقييم، هو نعرفو شنو تصرف فاطار الاتفاقية والملاحق ديالها، كلتي لينا راه غادي يجيو و كلتي لينا احترموهم، و هاهما ما احترموناش ومجاوش”، مضيفا “طلبنا منك الفواتير وجانا العرض حنا مطلبناش العرض، و كاين ف توصيات اللجنة مدنا بالفواتير، حنا بغينا نشوفو الاتفاقية، كتكول عندك عدد ديال الطائرات فالوقت الفلاني، ونوعيتها، هاديك الفاتورة خصنا نشوفو شحال خلصنا”.
كما أثار المستشار ذاته، مسألة الملحق رقم 1، بالقول “اليوم كنتساءلو ما مآل الملحق رقم 1 لي كيكول ورزازات خص يمشيو ليها 4 بوينغ و كيفاش كنخلصوهم، الى كنا كنخلصو بوينغ فالواقع راه ماكاتجيش، كاتجي atr، الى كنا كنخلصو atr ارا شرحو لينا ثمن الوحدة ، وكيفاش كايتخلص وهو مكاينش فالاتفاقية، هادشي مكاينش، و مافيهش ولو بشكل استثنائي أنها تجيب atr، و في حالة برمجة مهيكلة جديدة، خاص موافقة من المجلس”، مشيرا إلى “فالملحق مكتوبة بوينغ و كاتجي atr و الى جينا نشوفو الفلوس، خاص لارام تستأجر طائرات أخرى، معمرها كانت البوينغ، زاكورة عندها أربعة خطوط، كاين غير ثلاثة، علاش تحيد وشكون وشكون عندو الحق يحيدو، علاش أمور كثيرة تبدلات بدون الرجوع للمجلس، ديما كنحط سؤال اين لجنة التتبع] مضيفا “اليوما كنطالبو نشوفو قضية المال العام، نتبعوه، عطيونا الوثائق كما كتكولو كاينة الشفافية، وعبر تلك الوثائق نتفاوضو”.
مداخلة المستشار أمكسو، عضو لجنة المالية، أثارت حنق اهرو أبرو، الذي انتفض قائلا [ماخصكش تدوز مغالطات، لي بغا يدير السياسة انا ماشي من داك النوع، كتعرف الخصاص لي كاين، انا كنكولك هنا الفاتورة نزودوك بيها كتب ليا رسميا، ونعطيهملك رسميا، ماشي بالواتساب”، ليعقب عليه المستشار بالقول “لجنة المالية هي لي طلبات الفواتيرو متعطاتش ليها، لجنة المالية هي لي طالبات المعطيات لي عطيتونا فالعرض ديال لارام ماطلبناهاش”.
الوضع دفع رئيس لجنة اعداد التراب والتعمير، الى التدخل و التأكيد على أنه حضر بصفة استشارية فاجتماع لجنة المالية، و طلب الجميع الفواتير، مافيها باس نديرو التقييم ونحينوها و نجودوها الى فيها ما يتجود، كاين عبء مالي غير متوازن : شراكة نازل على مجلس الجهة، كنحيي الإدارة العامة للجماعات الترابية كانت مقاربة عندها عقلانية انني غادي نتعاون معك على أساس تنوض وتمشي تخدم، ولينا كمجلس مموليين لخدمة عمومية وطنية دون تقاسم للتكاليف، غادي يبقا استمرار منطق الدعم دون حلول”، مضيفا ” حتا حنا عندنا الحق، واحد الساعة خصنا حتاحنا نرجعو لور والشركة تدير الخدمة لان هذا حق المواطنين، وتطرق للجانب الاجتماعي، قائلا “كاين اقتراح رفع التذكرة من 400 الى 550 للمواطنين، فالوقت لي مشيت من رباط لوجدة مع العربية للطيران ب 350 درهم فالبوينغ، مريحة جدا. وهنا قضية المنافسة الى عندنا شي فصل كيعطي الحصرية للارام خصنا مقابل ماشي غير هاكاك، وبالنسبة للاقاليم لي مافيهمش المطارات على الأقل تكون حافلات للذهاب والإياب، فالعالم كامل كاين هادشي”.
وختم أزواوي تدخله بالقول أن هناك عبء مالي كبير ماعندناش سلطة على القرارات، وغادي نبقاو شريك أسير، كنتمنى إعادة التفاوض مع لارام، حنا لي محتاجين الدعم ماشي نعطيوه و يتحدد سقف زمني للدعم من اجل الخروج من التبعية وتكون اليات الرقابة تمكن المجلس من متابعة الأداء وتكييف العرض.
و تدخل المستشار ادريس فخر الدين، ردا على رئيس الجهة، الذي اعتبر ممارسة السياسة خط أحمر، بالقول أنه الجميع يمارس السياسية في المجلس بكل افتخار، ليتدخل علي آيت تلا ويوضح بالقول “حنا أعضاء اللجنة المالية : طلبنا هو نحصلو على المعطيات المالية و من بينها الفواتير باش نقدرو نديرو التقييم، وجات فالتقرير ديالها، و هو لي ما تمش”، مضيفا “خصنا نعترفو أن الواقع مافيهش داكشي لي كاين فالاتفاقية، علاش لارام بدلات التوقيت و الأيام ؟ شكون عطاها هاد الحق و عطيونا السند فالاتفاقية ولا الشخص لي وافق ليها، كما أشار إلى رداءة جودة الطائرات قائلا atr كنركب فيها كنترعد كنخاف، وماشي هي لي كاينة ف الاتفاقية.
و اعتبر عبد الله صغيري، النقاش تمرينا مؤسساتيا مفيدا، قائلا “أنوه بهذه المبادرة، هو تمرين مؤسساتي مفيد يؤكد على روح المبادرة و روح المشاركة، وانوه بالتجاوب الإيجابي السريع للمكتب والرئيس، واعتقد اننا في المجلس نحن طرف واحد في هذا الموضوع وفي غيره، المفروض اننا جميعا نبحث في سبل وإمكانية خدمة المصلحة العامة والموضوع، في هذا الاطار، البدائل والاقترحات التي ينتظر منا في هذا الدورة ولا غيرها، كتبنى على التقييم والدراسة والتشخيص، و الأفضل ان يكون بخبرة علمية وليس بانطباعات”، مضيفا ” لارام كتخدم واحد الخدمة والمجلس مع الشركاء كيخلصو، هاد الأداء كيتبنى على مجموعة عناصر فالاتفاقية و على نسبة الملء و عدد الرحلات و على توقيت الرحلات ونوع الطائرات و كل هذا مضمن في الاتفاقية.
و زاد المتحدث، أنه “عمليا، تيلاحظو السيدات والسادة والراي العام ان الواقع يختلف عما يرد في الاتفاقية في كل هذه العناصر، اذن اذا كانت الجهة كتخلص على ود الاتفاقية فراه الواقع يختلف، و الى كانت الجهة كتخلص على الواقع فان هاد الواقع غير مغطى نظريا باتفاقية”.
ورد اهرو أبرو، بنبرة غاضبة كالعادة، على المستشار عبد المولى أمكسو، حين اقترح هذا الأخير قراءة مقترح مقرر باحداث لجنة لمتابعة عملية التقييم، “الاقتراح مايجينيش من واحد وندوزو، ماشي نتا لي كتسير ، انا مغديش ندوزو”، ليتدخل المستشار سعيد الطاهري، بالقول “النقاش حتم علي التدخل، كلكم في نفس التوجه ، كاين نصوص قانونية لي كتحدد احداث لجن موضوعاتية بالقانون. الى بغيتو و تسرعو خصنا نحدثوها و نحددو أعضاءها و مجالاتها اليوم”.
و خاطب اهرو أبرو المستشار أمكسو بالقول كون تحترم شويا الناس، ليرد عليه الأخير بالقول : الى عندك مشروع مقرر يتقرا على الاخوان ودير ليه التصويت انا مشروع لي حطيت درت فيه الاختصاصات و كدا”، فيما اتفق كل من عبد الله صغيري و حسن أزواوي على فكرة ان مضمون المقترح الذي صاغه أمكسو و الذي تقدم به اهرو أبرو ، حيث قال حسن أزواوي “نديرو لمقترح سي امكسو قراءة و نحيدو فيه ماكاين مشكل، بما ان المستشار دار عمل مشكور عليه و قدمو قراوه ونديرو تقييم لقينا شي حاجة تقدر تكبلنا ولا مشي هي هاديك نحيدوها.
ما يكشف تناقضا صارخا وضعفا بينا في مستوى الرئيس سواء في التفكير او في التقرير او في التسيير، قوله ردا على التدخلات “حنا مسؤولين و هادي دورة ، مقرر مكيكونش فيه هاد التفصيل لي جاب امكسو نديرو اللجنة بالصيغة لي عطيت، الى قبلت ورقة جات هاكا عرفو بلي رئاسة ديالكم راه كاتخربق”، ليعيد التدخل بعد أقل من 30 ثانية، بالقول “بلاتي المادة 55 من القانون الداخلي كاتقول: تحدد المهام الموكولة للجن المؤقتة بدقة، اذن نعتمدو الصيغة المفصلة” في اشارة إلى مقترح أمكاسو.
و جرى احداث اللجنة برئاسة عبد المولى امكسو و نيابة هشام موجود و عضوية كل من أحمد شهيد و مولاي ابراهيم الكبير والحسني رشيدي، مهامها تتبع وتقييم اتفاقية الشراكة وبحث سبل التجويد مع شركة الخطوط الملكية المغربية.






