
تشهد الساحة السياسية بجماعة شرفاء مدغرة بإقليم الرشيدية تصعيدا في لهجة الانتقادات التي يوجهها منتخبون محسوبون على حزب الاستقلال إلى المكتب المسير للجماعة الذي يقوده حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك على خلفية ما اعتبروه تعثرا في إنجاز عدد من المشاريع التنموية التي ينتظرها سكان المنطقة.
وخلال لقاء تواصلي، عبر مسؤول من حزب الاستقلال عن استغرابه من ضعف وتيرة الإنجازات داخل الجماعة، مشيرا إلى أن شرفاء مدغرة “لم تحظ بحقها من التنمية”، رغم وجود مجموعة من المشاريع التي ظلت معلقة منذ مدة.
وأبرز المتحدث، في هذا السياق، مشكل التطهير السائل، مؤكدا أن الدراسة الخاصة به لم تكتمل بعد، وهو ما يعرقل تعبئة التمويلات الضرورية لإطلاق المشروع، رغم الحاجة الملحة إليه بالنسبة لساكنة المنطقة.
وأوضح المسؤول الحزبي، حول ملف توسيع شبكة الإنارة العمومية، أن جماعة الرشيدية، وفي إطار التعاون بين الجماعات، قدمت أعمدة كهربائية مخصصة لتقوية الشبكة في الأحياء التي تعاني من ضعف الإنارة. غير أن هذه الأعمدة، بحسب قوله، ما تزال مركونة في مستودع البلدية منذ قرابة سنة دون أن يتم استغلالها، متسائلا عن الأسباب التي تحول دون إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ.
وانتقد المتدخل كذلك وضعية الطريق التي تربط بين حي النهضة وواد مايوسف مروراً بمنطقة أسرير، حيث أشار إلى أن تأخر إصلاحها يشكل خطرا على مستعمليها، لافتا إلى تسجيل حوادث متكررة بها. وأوضح أن الجماعة سبق أن خصصت حوالي 50 مليون سنتيم ضمن دورة مخصصة للكهرباء، معتبرا أن الإمكانيات المادية واللوجستيكية متوفرة، “وما ينقص فقط هو الإرادة والبدء في التنفيذ”.
وفي السياق ذاته، أشار إلى وجود إكراهات أخرى تهم رخص البناء وتهيئة عدد من المسالك القروية (les pistes) داخل الجماعة، مؤكدا أن هذه الملفات تتطلب معالجة أسرع لتلبية تطلعات الساكنة. وختم مداخلته بنبرة سياسية واضحة، معبرا عن أمل حزب الاستقلال في “تحقيق رئاسة الجماعة خلال الاستحقاقات المقبلة سنة 2027″، من أجل تنزيل المشاريع التي لم تر النور بعد.






