
كشف عدد من الطلبة الباحثين عن معاناة تستمر لأكثر من ثلاث سنوات، بعد مشاركتهم في مهمة ميدانية بإقليم الرشيدية في إطار مشروع بحثي أشرفت عليه كلية متعددة التخصصات، مؤكدين أنهم لم يتوصلوا إلى اليوم بالمستحقات المالية التي تم الاتفاق عليها قبل انطلاق العمل.
ووفق المعطيات التي قدمها المتضررون، فإن عددهم يبلغ 26 باحثا، أغلبهم من أبناء المنطقة، بينهم حاملو شهادات الماستر وعدد من الحاصلين على الدكتوراه. وقد جرى اختيارهم بعد اجتياز اختبارات شفوية وأخرى تتعلق بالأهلية، قبل أن يخضعوا لتكوين دام أربعة أيام داخل الكلية، تم الاتفاق خلاله على تعويض مالي قدره 200 درهم عن كل يوم تدريب.
وأوضح المعنيون أنهم تلقوا لاحقا تكليفا بإنجاز مهام ميدانية تشمل جمع المعطيات من الأسر عبر مختلف مناطق إقليم الرشيدية، في إطار مشروع تم تنفيذه بشراكة مع جهات وهيئات أجنبية. وحسب روايتهم، فقد تم تحديد تعويض يومي قدره 400 درهم مقابل العمل الميداني.
وأضاف المتضررون أن انطلاق المهمة كان مسبوقا بإجراءات تحقق من الأهلية، شملت أبحاثا إدارية وأمنية، قبل تسليمهم ألواحا إلكترونية لاستعمالها في جمع البيانات. كما تم توزيعهم على فرق ميدانية لتغطية مختلف مناطق الإقليم، بما في ذلك القرى والقصور الجبلية والمناطق ذات التضاريس الوعرة.
وأشاروا إلى أن العمل الميداني استلزم تنقلات شاقة عبر الجبال والمناطق النائية، ودخول مساكن قديمة وآيلة للسقوط من أجل إجراء مقابلات مع الأسر وتعبئة الاستمارات، اعتمادا على نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية لتتبع أماكن العمل.
ورغم انتهاء المهمة منذ بداية سنة 2023، يؤكد المتضررون أنهم لم يتوصلوا بأي تعويض مالي إلى حدود اليوم، مشيرين إلى أنهم تلقوا وعودا متكررة دون تنفيذ فعلي، وهو ما وصفوه بـ”تجاهل غير مبرر لحقوقهم”.
كما اتهم بعضهم جهات إدارية محلية، من بينها مصلحة الشؤون الاجتماعية بالعمالة، بعدم التفاعل مع الملف بالشكل المطلوب، رغم علمها بتفاصيل المشروع والالتزامات المالية المرتبطة به.
ويطالب الطلبة الباحثون بفتح تحقيق في هذه القضية وتمكينهم من مستحقاتهم المالية التي يعتبرونها مقابل عمل ميداني استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، داعين في الوقت ذاته الهيئات المعنية إلى تسليط الضوء على ملفهم من أجل إنصافهم بعد سنوات من الانتظار، مؤكدين أنهم يتوفرون على وثائق وصور ومعطيات تثبت مشاركتهم في المشروع والمهام التي أنجزوها، معربين عن أملهم في أن يؤدي نشر القضية إلى تحريك الملف ووضع حد لمعاناتهم المستمرة.






