
تشهد مدينة الرشيدية في الآونة الأخيرة تفاقما لافتا لظاهرة التسول، خاصة في عدد من النقاط الحيوية التي تعرف حركية يومية مكثفة.
وأكدت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن أطفالا قاصرين، ينحدرون من أحياء هامشية مثل تاركة القديمة وأزمور القديم والسهب، باتوا يترددون يوميا على الفضاءات العمومية بحثا عن الصدقات.
وتتمركز هذه الظاهرة بشكل واضح أمام السوق المغطاة (المارشي)، وداخل المقاهي، وعلى جنبات المحطة الطرقية، حيث يستغل هؤلاء الأطفال توافد المواطنين والمسافرين، في مشاهد باتت تثير القلق والاستياء لدى الساكنة المحلية.
ويرى متتبعون أن انتشار التسول في صفوف القاصرين يعكس اختلالات اجتماعية عميقة، مرتبطة بالفقر والهشاشة والانقطاع المبكر عن الدراسة، إلى جانب غياب التأطير الأسري والرقابة.
كما يحذر فاعلون جمعويون من مخاطر استغلال هؤلاء الأطفال في شبكات منظمة، ما قد يعرضهم لمخاطر متعددة، من بينها الانحراف والاستغلال.
وفي المقابل، يطالب عدد من المواطنين بضرورة تدخل عاجل من طرف السلطات المحلية والمصالح الاجتماعية، من أجل معالجة هذه الظاهرة من جذورها، عبر برامج إدماج اجتماعي ودعم الأسر الهشة، مع تفعيل آليات حماية الطفولة وضمان حق هؤلاء الأطفال في التمدرس والعيش الكريم.






