نهاية الجدل حول الساعة الإضافية.. اعتماد توقيت غرينيتش مجددا بالمغرب

في قرار طال انتظاره من طرف شريحة واسعة من المغاربة، حسمت الحكومة الجدل المستمر حول اعتماد الساعة الإضافية، معلنة العودة رسميا إلى التوقيت القانوني للمملكة الموافق لتوقيت غرينيتش (GMT)، وذلك ابتداء من نهاية فصل الصيف لسنة 2026.
ويأتي هذا التوجه الحكومي في سياق تفاعل السلطات مع النقاش المجتمعي المتواصل الذي رافق العمل بالساعة الإضافية خلال السنوات الأخيرة، حيث عبر العديد من المواطنين والهيئات المدنية والفاعلين الاجتماعيين عن تحفظاتهم بشأن انعكاسات هذا النظام على الحياة اليومية، خاصة خلال الفترات الصباحية.
وينظر إلى هذا القرار باعتباره استجابة مباشرة لمطالب متزايدة دعت إلى مراجعة نظام التوقيت المعمول به، بعدما تصاعدت الأصوات المطالبة بالعودة إلى التوقيت الأصلي للمملكة، معتبرة أن الساعة الإضافية أفرزت مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالتوازن الأسري وظروف الدراسة والعمل.
وسبق هذا المستجد إطلاق مبادرة مدنية واسعة هدفت إلى جمع التوقيعات من أجل تقديم عريضة شعبية إلى رئاسة الحكومة للمطالبة بإلغاء التوقيت الصيفي الدائم، وقد عرفت هذه المبادرة تفاعلا ملحوظا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انخرط فيها آلاف المواطنين في فترة زمنية قصيرة، ما عكس حجم الاهتمام الشعبي بهذا الملف.
وخلف الإعلان عن العودة إلى توقيت غرينيتش ارتياحا كبيراً لدى فئات واسعة من المواطنين، الذين اعتبروا الخطوة انتصاراً لمطلب مجتمعي ظل مطروحا لسنوات، مؤكدين أن التخلي عن الساعة الإضافية من شأنه أن يساهم في تحسين ظروف التنقل والدراسة والعمل، ويخفف من الضغوط المرتبطة بالاستيقاظ المبكر، خاصة بالنسبة للتلاميذ والأسر.
ويرى متابعون أن هذا القرار يشكل محطة جديدة في تدبير ملف التوقيت بالمغرب، بعد سنوات من الجدل والنقاش العمومي حول مدى ملاءمة الساعة الإضافية للخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية للمملكة، في انتظار تنزيل الإجراءات العملية المرتبطة بالعودة النهائية إلى التوقيت القانوني المعتمد على غرينيتش.






