
تشهد جماعة ألنيف، التابعة لإقليم تنغير، حالة من الاستياء المتزايد وسط الساكنة بسبب التأخر الذي وصفته مصادر محلية بـ”غير المفهوم” في إنجاز أحد المحاور الطرقية الحيوية، الذي يعول عليه بشكل كبير لفك العزلة عن عدد من الدواوير والمناطق القروية، وتحسين ظروف التنقل والولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأفادت مصادر متطابقة لجريدة، أن وتيرة الأشغال بالمقطع الطرقي المعني تسير ببطء شديد، الأمر الذي أثار موجة من التذمر في صفوف السكان، خاصة في ظل ما تعانيه المنطقة منذ سنوات من ضعف البنية التحتية الطرقية، وافتقارها إلى شبكة طرق معبدة تستجيب لحاجيات المواطنين وتواكب متطلبات التنمية المحلية.
وأكد عدد من سكان المنطقة أن هذا المشروع كان يشكل بارقة أمل بالنسبة لهم، باعتباره من المشاريع المنتظرة التي من شأنها تحسين ظروف العيش، وتسهيل حركة التنقل بين جماعة ألنيف والمراكز الحضرية المجاورة، وفي مقدمتها تنغير والرشيدية، حيث يقصدها المواطنون لإنجاز مختلف أغراضهم الإدارية، أو الاستفادة من الخدمات الصحية، أو متابعة الدراسة والتزود بالمواد الأساسية.
وتزداد أهمية هذا المحور الطرقي، بحسب تصريحات متطابقة، بالنظر إلى الأوضاع الاجتماعية والصحية التي تواجهها الساكنة، إذ يجد المرضى والنساء الحوامل، على وجه الخصوص، صعوبات كبيرة في التنقل نحو المؤسسات الصحية، ما يجعل تحسين البنية الطرقية ضرورة ملحة وليست مجرد مشروع تنموي عادي، خاصة في الحالات المستعجلة التي تتطلب سرعة الوصول إلى المستشفيات أو مراكز الولادة.
وفي هذا السياق، تعالت خلال الآونة الأخيرة أصوات الساكنة مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل، وعلى رأسها عامل إقليم تنغير، ومصالح وزارة التجهيز والنقل، إلى جانب مجلس جهة درعة تافيلالت، من أجل تتبع سير الأشغال وحث المقاولة المكلفة بالمشروع على الرفع من وتيرة الإنجاز واحترام الآجال المحددة سلفاً.
وأوضحت المصادر ذاتها أن البطء المسجل في تنفيذ الأشغال يجعل من الصعب إنهاء المشروع داخل الآجال المعلنة، وهو ما يثير مخاوف السكان من استمرار التأخير وما قد يترتب عنه من انعكاسات سلبية على التنمية المحلية، خاصة أن المنطقة تعاني أصلا من خصاص كبير في البنيات التحتية الأساسية.
وطالبت فعاليات محلية بضرورة فتح تحقيق في أسباب هذا التأخر، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسريع وتيرة الإنجاز، معتبرة أن تحسين شبكة الطرق يشكل ركيزة أساسية لفك العزلة عن العالم القروي، وتشجيع الاستثمار، وتيسير الولوج إلى الخدمات الإدارية والصحية والتعليمية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مشروع هذا المحور الطرقي يمثل أحد الأوراش التنموية التي تنتظرها ساكنة ألنيف منذ سنوات، غير أن بطء الأشغال يهدد بتحويل هذا المشروع إلى حلم مؤجل، في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى رؤية المشروع يكتمل في أقرب الآجال، بما يضمن تحسين ظروف التنقل وتعزيز فرص التنمية بمختلف مناطق الجماعة.






