مجتمعميدلت

إملشيل.. رياح عاتية تسقط محصول التفاح قبل أوانه وتكبّد فلاحي آيت حديدو خسائر جسيمة

خلفت موجة من الرياح القوية التي اجتاحت، خلال اليومين الماضيين، عددا من المناطق التابعة لآيت حديدو بإملشيل، إقليم ميدلت، أضرارا كبيرة في القطاع الفلاحي، بعدما تسببت في إسقاط كميات مهمة من ثمار التفاح قبل بلوغها مرحلة النضج وقبل حلول موعد جنيها.

وشهدت المنطقة هبوب رياح عاتية اتسمت بقوة وسرعة كبيرتين، ما أدى إلى تضرر عدد من البساتين، خصوصاً الأشجار المثقلة بثمار التفاح التي كانت تستعد لدخول مرحلة الجني.

وأفادت المعطيات المتوفرة بأن قوة الرياح تسببت في تساقط كميات كبيرة من الثمار على الأرض، في خسارة مباشرة للفلاحين الذين كانوا يعولون على المحصول لتحسين مداخيلهم خلال الموسم الفلاحي الجاري.

وتأتي هذه الأضرار في فترة حساسة من الموسم، حيث لم تصل نسبة مهمة من التفاح المتساقط إلى مرحلة النضج المطلوبة، الأمر الذي يجعل الاستفادة منه محدودة، ويضاعف حجم الخسائر التي لحقت بالمنتجين، خاصة أن تكاليف العناية بالأشجار وخدمتها طيلة الموسم تشمل السقي والتقليم والمعالجة ومختلف العمليات الفلاحية المرتبطة بالإنتاج.

وأكدت معطيات من المنطقة أن حجم الأضرار يختلف من بستان إلى آخر، بحسب موقع الضيعات وقوة الرياح التي شهدتها كل منطقة، فيما ينتظر أن تتضح الخسائر بشكل أكبر بعد قيام الفلاحين بمعاينة ضيعاتهم وتقييم كمية الثمار التي فقدوها.

وتشكل زراعة التفاح أحد الأنشطة الفلاحية المهمة في مناطق إملشيل وآيت حديدو، حيث يعتمد عدد من الأسر على إنتاج الأشجار المثمرة كمصدر أساسي للدخل، ما يجعل أي أضرار تصيب المحاصيل خلال هذه المرحلة من الموسم ذات انعكاسات اقتصادية واجتماعية مباشرة على الفلاحين وأسرهم.

وأمام هذه الوضعية، يطالب عدد من المتضررين بضرورة إيفاد المصالح المختصة إلى المناطق المتضررة للوقوف ميدانيا على حجم الخسائر، وإنجاز معاينات دقيقة تساعد على تحديد طبيعة الأضرار التي لحقت بالمحاصيل، مع بحث السبل الممكنة لمواكبة الفلاحين المتضررين والتخفيف من تداعيات هذه الخسائر.

كما أعادت الرياح القوية التي شهدتها المنطقة إلى الواجهة هشاشة النشاط الفلاحي بالمناطق الجبلية، حيث تظل المحاصيل الزراعية عرضة لتقلبات الطقس والظواهر الجوية المفاجئة، في ظل اعتماد شريحة واسعة من الفلاحين على الزراعة كمورد رئيسي للعيش.

وفي انتظار استكمال عمليات تقييم الأضرار، يعيش عدد من فلاحي آيت حديدو على وقع القلق بشأن ما خلفته هذه الرياح من خسائر في محصول التفاح، وسط آمال بأن تساهم المعاينات الميدانية في تحديد حجم الضرر واتخاذ التدابير اللازمة لمساندة المتضررين، خصوصا مع اقتراب موعد جني المحصول.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى