
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن مدينة كلميمة بإقليم الرشيدية شهدت، أمس الثلاثاء، واقعة مأساوية بعدما أقدمت سيدة في الخمسينيات من عمرها على إضرام النار في جسدها، على خلفية توقيف السلطات المحلية لأشغال بناء مسكن كانت قد شرعت فيها.
وأكدت مصادر الجريدة أن السيدة كانت تقيم رفقة أبنائها داخل منزل طيني، قبل أن يتعرض جزء منه للانهيار، الأمر الذي دفع الأسرة إلى محاولة تشييد مسكن جديد خلال الأيام الأخيرة، تفاديا لاستمرار الإقامة في ظروف وصفت بالصعبة والخطيرة.
وأضافت مصادرنا أن السلطات المحلية تدخلت لإيقاف أشغال البناء، بدعوى عدم توفر المعنية بالأمر على التراخيص القانونية اللازمة لمواصلة تشييد المنزل، وهو ما أدى إلى حالة من الاحتقان والاحتجاج في صفوف السيدة.
وأوضحت مصادر الجريدة أن السيدة أقدمت، في خضم احتجاجها على قرار توقيف الأشغال، على سكب مادة قابلة للاشتعال على جسدها قبل أن تضرم النار فيه، في مشهد خلف حالة من الذهول والصدمة وسط الأشخاص الذين كانوا بعين المكان، حيث بادر الحاضرون إلى التدخل بسرعة لإخماد النيران.
وقالت مصادر الجريدة إن عناصر الوقاية المدنية انتقلت فور إشعارها بالحادث إلى مكان الواقعة، حيث جرى تقديم التدخلات الضرورية ونقل السيدة على وجه السرعة إلى مستشفى 20 غشت بمدينة كلميمة لتلقي الإسعافات والعلاجات الأولية.
وذكرت مصادرنا أن المصالح الطبية قررت، بعد تقييم الوضع الصحي للمعنية بالأمر، نقلها إلى المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بمدينة الرشيدية، بالنظر إلى خطورة الحروق التي أصيبت بها وحاجتها إلى عناية طبية متخصصة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تطورات حالتها الصحية قد تفرض نقلها إلى أحد المراكز المتخصصة في علاج الحروق، سواء بمدينة مراكش أو الدار البيضاء، من أجل استكمال العلاج وتلقي الرعاية الصحية اللازمة.
وخلفت هذه الواقعة المؤلمة صدمة واسعة بمدينة كلميمة، خاصة في ظل الظروف التي سبقت الحادث، المرتبطة بانهيار جزء من المسكن الطيني للأسرة ومحاولة السيدة توفير مأوى جديد لها ولأبنائها.






