
عاد مشكل المطرح العشوائي للنفايات بقصر مسكي، التابع لجماعة شرفاء مدغرة بإقليم الرشيدية، إلى دائرة الاهتمام من جديد، في ظل استمرار تراكم الأزبال والمخلفات واندلاع حرائق متكررة، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة المخاوف البيئية والصحية التي تؤرق الساكنة المحلية.
وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن هذه البؤرة تعرف، بين الفينة والأخرى، اندلاع حرائق تستمر لساعات، متسببة في انتشار كميات كبيرة من الدخان والروائح الكريهة، ما يزيد من معاناة السكان ويؤثر على جودة الهواء، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وتزداد خطورة الوضع، حسب المصادر ذاتها، بالنظر إلى موقع المطرح بالقرب من المستوصف المحلي، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الظروف البيئية المحيطة بهذا المرفق الصحي، الذي يستقبل المرضى والمرتفقين ويُفترض أن يوفر محيطا سليما وآمنا.
وتشكل النفايات المتراكمة بمختلف أنواعها، إلى جانب الأدخنة المنبعثة من عمليات الاحتراق، مصدر قلق متواصل بالنسبة للساكنة، في ظل ما قد تفرزه هذه الوضعية من انعكاسات بيئية وصحية، الأمر الذي يجعل إيجاد معالجة فعلية ومستدامة لهذا المشكل مطلبا ملحا.
ويستحضر عدد من الفاعلين المحليين تجربة سابقة عاشتها المنطقة قبل أكثر من عقد من الزمن، حين تمكنت ساكنة قصر مسكي، بتعاون مع فعاليات المجتمع المدني وعدد من المتدخلين، من وضع حد لهذه البؤرة رغم محدودية الإمكانيات المتوفرة آنذاك.
واليوم، ومع عودة المشكل إلى الظهور من جديد، تتجدد مطالب الساكنة والفعاليات المحلية بتدخل الجهات المختصة من أجل إيجاد حل جذري ونهائي للمطرح العشوائي، ووضع حد للحرائق وتراكم النفايات، بما يضمن حماية البيئة وصحة المواطنين ويحافظ على سلامة محيط المرافق العمومية بالمنطقة.






