
أعلن حزب الاتحاد الدستوري بإقليم الرشيدية عن استنكاره لما وصفه بـ”العبارات القدحية” التي قال إنها صدرت عن وكيل لائحة حزب الاستقلال، مولاي الحسن بنلفقيه، في حق مرشح الاتحاد الدستوري إدريس بوشعال، خلال واقعة شهدتها جماعة تاديغوست بالإقليم، وذلك في خضم الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.
وأوضح الحزب، في بيان استنكاري توصلت به الجريدة، أن التصريحات المتداولة تضمنت، بحسب روايته، إحالة على لون البشرة في سياق التجاذب الانتخابي، معتبراً أن توظيف مثل هذه المعطيات في الخطاب السياسي يمس بكرامة الأشخاص ويخرج بالمنافسة الانتخابية عن إطارها الطبيعي القائم على البرامج والأفكار والاختيارات السياسية.
وأكد الاتحاد الدستوري، من خلال البيان ذاته، رفضه لما وصفه بكل خطاب من شأنه المساس بكرامة الأشخاص أو توظيف اللون أو الأصل في الصراع السياسي، مشددا على أن الاختلاف السياسي والتنافس الانتخابي يظلان حقين مشروعين، لكنهما، وفق تعبير الحزب، مؤطران باحترام القانون وكرامة المواطنين والمنافسين.
ويأتي هذا الموقف في سياق انتخابي محلي يعرف احتداما في التنافس بين مختلف اللوائح والمرشحين بإقليم الرشيدية، حيث يخوض إدريس بوشعال السباق الانتخابي وكيلا للائحة الاتحاد الدستوري، وكانت الحملة الانتخابية للحزب قد تواصلت خلال الأيام الماضية بعدد من مناطق الإقليم، في إطار التواصل مع الناخبين وتقديم مرشحيه وبرنامجه الانتخابي.
واستند الحزب في بيانه إلى المقتضيات القانونية المنظمة للحملة الانتخابية، مشيراً على وجه الخصوص إلى المادة 118 من القانون رقم 57.11، التي تتضمن مقتضيات تمنع أن تتضمن برامج الفترة الانتخابية والحملة الانتخابية موادا من شأنها المس بالكرامة الإنسانية أو الحياة الخاصة أو احترام الغير، إضافة إلى منع التحريض على العنصرية أو الكراهية أو العنف.
وفي هذا السياق، شدد الاتحاد الدستوري بإقليم الرشيدية على أن الحملة الانتخابية، في نظره، ينبغي أن تظل فضاءً للتنافس حول البرامج والأفكار والمشاريع، بعيدا عن التجريح الشخصي أو التحقير أو التمييز، داعيا مختلف المرشحين والفاعلين السياسيين إلى الالتزام بقواعد المنافسة الانتخابية واحترام المواطنين والمنافسين على حد سواء.
كما عبر الحزب عن تضامنه مع مرشحه إدريس بوشعال، مؤكداً تمسكه بحقه في صون كرامته، ومجددا، وفق البيان، التزامه بممارسة العمل السياسي في إطار المسؤولية والاحترام.
وطالب الاتحاد الدستوري الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة لضمان حقوق مناضليه ومرشحيه الذين قال إنهم تضرروا مما وصفه بـ”الوصم” الصادر عن مرشح حزب الاستقلال، داعياً في الوقت ذاته إلى احترام اختيارات المواطنين وحرمة العملية الديمقراطية.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على تمسكه بحقه في سلوك مختلف المساطر القانونية والقضائية التي يتيحها القانون، دفاعاً عن الحزب ومرشحه، وصوناً لحقوقهما وكرامتهما.






