
اهتز إقليم الرشيدية على وقع حادث مأساوي أودى بحياة طفل يبلغ من العمر 12 سنة، بعدما لقي مصرعه غرقا بمياه واد فركلة، إثر سقوطه في مجرى الوادي وجرفه بفعل قوة المياه، في واقعة مؤلمة أعادت إلى الواجهة المخاطر التي تشكلها الأودية، خاصة خلال الفترات التي تعرف ارتفاعاً في منسوب المياه وقوة جريانها.
وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن الحادث وقع بينما كان الطفل بالقرب من الوادي رفقة عدد من أصدقائه، في محاولة لالتقاط صورة سيلفي، قبل أن تنزلق قدمه ويسقط في المياه، التي جرفته بعيدا، لتنتهي الواقعة بنهاية مأساوية خلفت حالة من الحزن والأسى.
وأكدت مصادر الجريدة أن خطورة الوضع ارتبطت بقوة جريان المياه داخل مجرى الوادي، الأمر الذي جعل الحادث يتحول إلى فاجعة مؤلمة، بعدما وجد الطفل نفسه وسط المياه دون أن يتمكن من النجاة، في مشهد يجسد حجم المخاطر التي قد تنجم عن الاقتراب من مجاري الأودية، خصوصا في الظروف التي تشهد فيها المياه ارتفاعاً في المنسوب أو اضطرابا في حركة الجريان.
وأضافت مصادرنا أن الحادث استنفر مختلف المصالح المعنية، حيث انتقلت عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى عين المكان، فور إشعارها بالواقعة، من أجل مباشرة الإجراءات اللازمة والتعامل مع الحادث وفق الاختصاصات المخولة لكل جهة.
وذكرت مصادر الجريدة أن جثة الطفل الهالك جرى نقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بمدينة الرشيدية، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وأشارت مصادر الجريدة إلى أن عناصر الدرك الملكي فتحت تحقيقا في ظروف وملابسات الحادث، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع التفاصيل المرتبطة بهذه الواقعة المأساوية.
وتعيد هذه الفاجعة المؤلمة تسليط الضوء على ضرورة توخي الحيطة والحذر عند الاقتراب من الأودية ومجاري المياه، وعدم المجازفة بالوقوف على حوافها أو النزول إليها بغرض التصوير أو التقاط صور تذكارية، إذ قد تتحول لحظات عابرة إلى حوادث قاتلة، خاصة عندما تكون المياه قوية الجريان أو يصعب تقدير عمقها وسرعتها.






