بعد فاجعة واد فزو..الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحمّل الدولة مسؤولية الإخفاق في الوقاية من أخطار الطوارئ المناخية

قدم فرعا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بكل من الرشيدية وتنغير تعازيهما الحارة لأسر ضحايا فاجعة واد فزو، التي هزّت الرأي العام المحلي والجهوي، إثر فيضان مفاجئ جرف سيارة كان على متنها شابان وطفلان، يوم الأحد 14 دجنبر 2025، حيث تم لاحقاً العثور على جثتي الشابين، فيما لا تزال عمليات البحث متواصلة للعثور على الطفلين المفقودين.
وفي بيان مشترك، أوضح الفرعان أن هذه الفاجعة تأتي في سياق تتبع مستمر لما شهدته المنطقة من تغيرات جوية مفاجئة ومتسارعة، والتي كان من المفترض أن تترك أثراً إيجابياً لدى الساكنة بعد سنوات من الجفاف، غير أن هشاشة البنية التحتية الطرقية، وسوء حال المسالك، وضعف إنجاز وتوسيع شبكة القناطر الكفيلة بربط القرى بالمراكز الحضرية داخل النفوذ الترابي لأقاليم الجهة، حولت هذه التساقطات إلى مآسٍ إنسانية أزهقت فيها أرواح مواطنين أبرياء.
وسجل البيان الذي توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منه، غياب التتبع الفعلي ووسائل التواصل الحديثة مع مستعملي الطرق، إضافة إلى ضعف الحضور الميداني للسلطات المعنية ووزارة التجهيز والنقل خلال فترات الطوارئ المناخية، معتبراً أن ذلك يعكس استمرار الاستهتار بقيمة الإنسان المغربي والتقصير في حماية الحق في الحياة، الذي يُعد أسمى حقوق الإنسان.
وأعلن مكتبا فرعي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرشيدية وتنغير، استحضاراً منهما لمبدأ حماية الحق في الحياة، للرأي العام الجهوي والوطني جملة من المواقف، في مقدمتها تقديم أحر التعازي والمواساة لأسر الضحايا، والترحم على أرواح المتوفين، مع التعبير عن التضامن الكامل مع عائلات الطفلين المفقودين.
كما نوّه الفرعان بالجهود المبذولة من طرف مختلف المتدخلين في عمليات البحث المتواصلة عن الطفلين، مؤكدين في الوقت ذاته تحميل الدولة المسؤولية الكاملة عن غياب وضعف التدابير الوقائية من أخطار الطوارئ المناخية، وعن عدم الجدية اللازمة في صون الحق في الحياة.
وطالب البيان بضرورة ضمان ديمومة العمل الميداني، ورفع جاهزية التدخل الفوري عقب صدور النشرات الإنذارية، مع اتخاذ إجراءات استباقية فعالة لحماية أرواح المواطنين والمواطنات وممتلكاتهم، تفادياً لتكرار مثل هذه الفواجع التي باتت تتكرر مع كل تقلب جوي حاد.






