الجرف: أسر بلا مأوى بعد الفيضانات: ساكنة قصر المنقارة تطالب بحقها الدستوري في السكن

حمّلت ساكنة قصر المنقارة، التي تضررت بشكل مباشر من الفيضانات الأخيرة، جماعة الجرف مسؤولية التعاطي مع تداعيات هذه الكارثة الطبيعية، مطالبة باتخاذ إجراءات استعجالية تضمن توفير سكن مؤقت وآمن للأسر المتضررة، بعدما اضطرت عشرات العائلات إلى إخلاء منازلها التي باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على سلامتها الجسدية.

وأفادت مصادر من عين المكان أن عدداً من الأسر المتضررة تعيش أوضاعًا اجتماعية وإنسانية بالغة الصعوبة، في ظل انعدام حلول بديلة وغياب أي تدخل يرقى إلى حجم الخسائر التي لحقت بالمساكن والممتلكات. وأضافت المصادر ذاتها أن هذه العائلات وجدت نفسها في مواجهة مستقبل غامض، دون دعم فعلي أو إجراءات عملية تخفف من معاناتها اليومية.

وفي هذا السياق، دعت الساكنة، في تصريحات لـجريدة “الجهة الثامنة”، المجلس الجماعي للجرف إلى التحرك العاجل من خلال رصد اعتمادات مالية استثنائية، تخصص لتحمل تكاليف كراء مساكن مؤقتة لفائدة الأسر التي شُردت بسبب الفيضانات، معتبرة أن الحق في السكن يعد من الحقوق الدستورية الأساسية التي لا تقبل التأجيل أو التسويف، خاصة في حالات الكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ.

وشدد المتضررون على ضرورة عقد دورة استثنائية للمجلس الجماعي، تكون مخصصة حصريًا لمعالجة ملف المتضررين من الفيضانات، واتخاذ قرارات عملية وفورية تستجيب لانتظارات الساكنة، بعيدًا عن منطق التبرير أو المماطلة. كما حمّلوا الجماعة مسؤولية أي توتر أو احتقان اجتماعي محتمل قد يترتب عن استمرار الوضع على ما هو عليه.

وفي تصعيد لافت، أعلنت ساكنة قصر المنقارة عزمها خوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيدًا، من بينها الدخول في اعتصام مفتوح، في حال استمرار تجاهل مطالبها وعدم الاستجابة لنداءاتها المستعجلة.

ويأتي هذا التصعيد عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها الساكنة اليوم، حيث رفعت شعارات تطالب بتدخل فوري للسلطات المعنية، وضمان الكرامة الإنسانية للأسر المتضررة من هذه الفيضانات.

Exit mobile version