الرشيدية: حفرة قرب باشوية مولاي علي الشريف تضع مجلس الجماعة في قفص الاتهام

أثارت حفرة عميقة قرب مقر باشوية جماعة مولاي علي الشريف، التابعة ترابياً لإقليم الرشيدية، موجة من الاستياء والتذمر في صفوف الساكنة ومستعملي الطريق، بسبب ما تشكّله من خطر حقيقي على سلامة الراجلين ومستعملي المركبات، في مشهد يعكس، حسب متتبعين، اختلالات واضحة في تدبير الشأن المحلي.

وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة”، أن هذه الحفرة، التي توجد في موقع حيوي يعرف حركة يومية مكثفة، ظلت على حالها منذ مدة دون أي تدخل يُذكر من طرف الجهات المعنية، رغم الشكايات المتكررة التي رفعتها الساكنة، خصوصًا أن موقعها القريب من مرفق إداري حساس يزيد من خطورتها ويعطي صورة سلبية عن وضعية البنية التحتية بالمنطقة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الحفرة تسببت في أضرار مادية لبعض العربات، فضلًا عن تهديدها المستمر لسلامة المواطنين، خاصة خلال فترات الليل أو في أوقات تساقط الأمطار، حيث تصبح غير مرئية تقريبًا، ما يضاعف من احتمال وقوع حوادث.

وفي هذا السياق، حمّل عدد من الفاعلين المحليين مجلس جماعة مولاي علي الشريف كامل المسؤولية، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يدخل في خانة الإهمال والتقصير في أداء الواجب، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدخلات المجلس في صيانة الطرقات ومعالجة النقط السوداء داخل النفوذ الترابي للجماعة.

كما عبّرت فعاليات مدنية عن استغرابها من غياب أي إجراءات استعجالية، كتشوير مؤقت أو حواجز وقائية، في انتظار إصلاح الحفرة، وهو ما كان من شأنه الحد من المخاطر المحتملة، داعية إلى ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتفاعل الجدي مع مطالب الساكنة.

وطالبت الساكنة، في تصريحات متفرقة، بتدخل عاجل للسلطات المحلية والإقليمية من أجل إلزام المجلس الجماعي باتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاح الحفرة في أقرب الآجال، تفاديًا لوقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة، خاصة أن المكان يُعد من النقط الحساسة بالمدينة.

ويظل هذا الوضع مثالًا صارخًا على التحديات التي تواجه تدبير البنية التحتية بجماعة مولاي علي الشريف، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول دور المنتخبين المحليين في الاستجابة الفعلية لانشغالات المواطنين، وترجمة الوعود إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

Exit mobile version