حوادث

بودكاست السرعة الثانية :مفارقة “مهد الدولة”: لماذا يُحرم أبناء تافيلالت من دراسة “التاريخ” في كليات منطقتهم؟

اعتبر الدكتور محمد الأمراني علوي، المتخصص في التاريح والحضارة، غياب مسلك دراسة “التاريخ والجغرافيا” بمؤسسات التعليم العالي بجهة درعة تافيلالت بمثابة “عيب تاريخي” لا يستقيم مع رمزية المنطقة كخزان للذاكرة الوطنية.

​وعبر العلوي،الذي كان يتحدث في بودكاست السرعة الثانية الذي تبثه جريدة الجهة الثامنة، بـ “حرقة” أكاديمية عن استغرابه من كون المنطقة التي شهدت تأسيس الدولة العلوية قبل أربعة قرون، تضطر أبناءها للرحيل بعيداً لدراسة تاريخ أجدادهم في مدن أخرى، مؤكدا أن هذا الغياب ليس مجرد نقص في الشعب الجامعية، بل هو “إهمال للأمن الهوياتي” في منطقة حدودية حساسة تستوجب ترسيخ قيم الوطنية عبر المعرفة التاريخية الرصينة.

وأوضح العلوي، أن دراسة التاريخ المحلي في سجلماسة وتافيلالت ليست ترفا فكريا، بل هي أداة لتمكين الشباب من فهم جذور دولتهم وشرعية مؤسساتهم انطلاقا من بيئتهم المباشرة، كاشفا أن العديد من الطلبة بالجهة يضطررن للتخلي عن حلم دراسة التاريخ بسبب غياب المنحة أو بعد المسافة عن مكناس، مما يقتل مواهب بحثية واعدة.

​واعتبر الأكاديمي، أنه “من المخجل أن نتحدث عن حضارة سجلماسة ودرعة ونحن لا نملك كرسيا جامعيا واحدا يدرس هذا التراث لأبناء المنطقة في الرشيدية أو ورزازات”، محذرا أن ترك المجال التاريخي فارغا قد يفتح الباب أمام قراءات “مغرضة” أو “مشوهة” للتاريخ الوطني، في حين أن الجامعة المحلية هي الحصن الأول للدفاع عن الثوابت.

وطالب العلوي بضرورة إحداث “قطب للدراسات التاريخية والحضارية” بالرشيدية، يستفيد من المادة الخام المتوفرة في القصور والقصبات والوثائق المحلية المهملة، مؤكدا في حديثه أن رد الاعتبار لتاريخ تافيلالت يبدأ من تمكين أبنائها من دراسته علميا، وهو أبسط مظاهر “الإنصاف التاريخي” التي يجب أن تقرها وزارة التعليم العالي.

لمشاهدة الحلقة كاملة :

مقالات ذات صلة

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى