
نظّمت المديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة درعة تافيلالت، يوم أمس الأربعاء، بالفضاء المتعدد الوظائف للمرأة بالرشيدية، دورة تكوينية لفائدة مسؤولات ومسؤولي المؤسسات والمراكز الاجتماعية بإقليم الرشيدية، وذلك في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى الارتقاء بجودة التدبير وتعزيز مبادئ الحكامة داخل هذه البنيات الاجتماعية الحيوية.
وأشرف على إعطاء انطلاقة هذه الدورة المدير الجهوي للتعاون الوطني، بحضور ممثل قسم العمل الاجتماعي بولاية جهة درعة تافيلالت، حيث خُصّصت أشغالها لموضوع “التسيير المالي والإداري للمؤسسات الاجتماعية”، باعتباره ركيزة أساسية لضمان النجاعة في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحقيق الاستدامة في تدبير الموارد.
وتمتد فعاليات الدورة على مدى ثلاثة أيام، يستفيد خلالها المشاركون من عروض نظرية وتطبيقية تهم آليات التدبير المالي ومساطر التسيير الإداري، إلى جانب سبل تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات الاجتماعية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث منظومة العمل الاجتماعي وتقوية قدرات الفاعلين في هذا المجال.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج السنوي للتكوين المستمر الذي تعتمده مؤسسة التعاون الوطني، والهادف إلى تأهيل الموارد البشرية العاملة بالمؤسسات الاجتماعية وتمكينها من الأدوات المعرفية والتقنية الكفيلة بتحسين جودة الخدمات المقدمة للفئات الهشة وتعزيز نجاعة التدخلات الاجتماعية على مستوى الجهة.
ومن المرتقب أن تسهم مخرجات هذه الدورة في تطوير أساليب التدبير داخل المؤسسات والمراكز الاجتماعية بإقليم الرشيدية، بما ينعكس إيجاباً على أداء هذه البنيات وجودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، في أفق ترسيخ نموذج ناجع للعمل الاجتماعي قائم على الكفاءة والشفافية وحسن الحكامة.
تأهيل الأطر الاجتماعية ركيزة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للفئات الهشة
وأكد محمد الأمين حازم، المدير الجهوي للتعاون الوطني بجهة درعة-تافيلالت، في تصريح خصّ به جريدة “الجهة الثامنة”، أن الدورة التكوينية انطلقت صباح أمس الأربعاء بالفضاء المتعدد الوظائف للمرأة بمدينة الرشيدية، وتنظمها المديرية الجهوية للتعاون الوطني لفائدة مسؤولات ومسؤولي المؤسسات والمراكز الاجتماعية بإقليم الرشيدية، حول موضوع “التسيير المالي والإداري للمؤسسات الاجتماعية”.
وأضاف المتحدث أن هذه الدورة عرفت حضور ممثل قسم العمل الاجتماعي بولاية جهة درعة-تافيلالت، ممثلاً لوالي الجهة، إلى جانب رئيسة قسم التضامن والإدماج الاجتماعي، فضلاً عن عدد من المسؤولات والمسؤولين بالمؤسسات والمراكز الاجتماعية المعنية على صعيد الإقليم.
وأوضح المسؤول ذاته أن الدورة، الممتدة على مدى ثلاثة أيام من 11 إلى 13 فبراير، تروم أساساً تعزيز قدرات الأطر والمستخدمين العاملين بهذه المؤسسات التي تقدم خدمات اجتماعية أساسية لفائدة فئات هشة، من بينها دور الطالب والطالبة الداعمة لتمدرس الفتيات بالمجال القروي، ومؤسسات رعاية الأشخاص المسنين، ومراكز مواكبة النساء في وضعية صعبة وتمكينهن اقتصادياً، إضافة إلى المؤسسات الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.
وأشار المدير الجهوي للتعاون الوطني إلى أن هذه المبادرة التكوينية تهدف كذلك إلى تجويد الخدمات المقدمة للمستفيدين والمستفيدات والارتقاء بأداء المؤسسات الاجتماعية نحو مزيد من الاحترافية والدقة والجودة، وذلك في سياق تنزيل ركائز الدولة الاجتماعية التي دعا إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.






