
في إطار جهود وقائية تستهدف حماية الطفولة والشباب من مخاطر الهجرة غير النظامية، شهدت مدينة قلعة مكونة وضواحيها، يوم الأربعاء الماضي، تنظيم حملة تحسيسية ميدانية أشرفت عليها وحدة حماية الطفولة التابعة لـجمعية بدر لتنمية المرأة والطفل، وذلك ضمن مقاربة استباقية تروم تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة ما يُعرف بـ“قوارب الموت”.
وجاءت هذه المبادرة تحت شعار “معاً نحمي أطفالنا وشبابنا من مخاطر الهجرة غير الشرعية”، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني وبدعم من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في سياق تنزيل برامج وقائية تروم الحد من تداعيات الهشاشة الاجتماعية التي تدفع فئة من الشباب إلى التفكير في الهجرة بطرق غير آمنة.
وامتدت أنشطة الحملة لتشمل مختلف الفئات العمرية، حيث شكلت مناسبة لتعبئة مجتمعية واسعة استهدفت الأطفال والشباب، مع التركيز على توعية الأسر والنساء بدورهن المحوري في التوجيه والحماية، إلى جانب إشراك فعاليات المجتمع المدني والفاعلين المحليين لتوحيد الجهود والتصدي لهذه الظاهرة المتنامية.
واعتمد البرنامج مقاربة تفاعلية ميدانية، من خلال تنظيم لقاءات مباشرة ونقاشات مفتوحة داخل أحياء ومرافق المدينة، جرى خلالها تسليط الضوء على الانعكاسات النفسية والاجتماعية القاسية للهجرة السرية، فضلاً عن تقديم معطيات توعوية حول المخاطر القانونية والتهديدات التي قد تواجه المهاجرين غير النظاميين أثناء محاولات العبور.
كما أولت وحدة حماية الطفولة اهتماماً خاصاً بإبراز البدائل الواقعية المتاحة أمام الشباب، عبر التعريف بفرص التكوين المهني وبرامج التأهيل والإدماج السوسيو-اقتصادي داخل الوطن، باعتبارها مسارات آمنة قادرة على تمكينهم من بناء مستقبل مستقر دون المخاطرة بحياتهم.
وفي سياق تعزيز التنسيق المؤسساتي، شملت الحملة زيارات ميدانية لعدد من الإدارات والمؤسسات العمومية بالمدينة، بهدف ترسيخ شراكات عملية وبناء شبكة دعم متكاملة تسهم في مواكبة الشباب وتقديم حلول ملموسة تُغنيهم عن خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر.






