الرشيديةصحة

خصاص مهول يهدد الخدمات الصحية بالمركز الصحي الحضري من المستوى الثاني بمدينة بوذنيب… وجمعيات مدنية تطالب بتدخل استعجالي

وجهت جمعيات المجتمع المدني بمدينة بوذنيب مراسلة، إلى والي الجهة و المدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ذات طابع استعجالي إلى الجهات المعنية، دقت من خلالها ناقوس الخطر بشأن الوضعية “المقلقة” التي يعيشها المركز الصحي الحضري من المستوى الثاني بالمدينة، نتيجة خصاص حاد ومزمن في التجهيزات الطبية والأدوية والموارد اللوجيستية، فضلا عن اختلالات تمس شروط السلامة وجودة الخدمات.

وأوضحت الجمعيات، في مراسلتها، أن ساكنة المدينة كانت قد استبشرت خيرا بتدشين هذا المرفق الصحي، واعتبرته خطوة نوعية طال انتظارها لتحسين العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنات والمواطنين. غير أن هذه الفرحة، تضيف المراسلة، لم تدم طويلا، بعدما اصطدمت بواقع يتسم باختلالات بنيوية ووظيفية أفقدت المركز الغاية من إحداثه، وجعلت خطوة التدشين في غياب التجهيزات والموارد الضرورية إجراء غير مكتمل الأثر.

وبحسب المعطيات الواردة في المراسلة، فإنه يسجل خصاص كبير في معدات قسم المستعجلات، يشمل آلات قياس الضغط الدموي، والحقن بمختلف أحجامها وأنواعها، والضمادات العادية واللاصقة، وخيوط الجراحة، وأقنعة الأكسجين، والقفازات، وخيوط السيروم، وغيرها من المستلزمات الأساسية.

كما نبهت الجمعيات إلى خصاص مقلق في صيدلية المركز، يتمثل في غياب أدوية الأمراض المزمنة، الأمر الذي يعرض المرضى لانقطاعات علاجية خطيرة، إلى جانب نقص في أدوية خفض الحرارة للأطفال والكبار، بجرعات تتراوح بين 100 و1000 ملغ.

ولم تقف المراسلة عند حدود التجهيزات والأدوية، بل تطرقت إلى اختلالات لوجيستية تمس السلامة العامة، من قبيل تعطل كاميرات المراقبة، وتكرار أعطاب الإنارة، ما قد يهدد سلامة التجهيزات الحساسة، خاصة مواد التلقيح والأدوية.

كما أشارت المراسلة ذاتها، إلى تقادم قنينات إطفاء الحرائق وعدم صلاحيتها للاستعمال، في خرق واضح لشروط السلامة، فضلا عن خصاص في قنينات الأكسجين، خصوصا ذات الأحجام الصغيرة والمتوسطة المرافقة لسيارات الإسعاف. ونبهت كذلك إلى وجود عمود كهربائي متهاون يشكل خطرا على المرتفقين، وخاصة الأطفال.

وأكدت الجمعيات الموقعة على المراسلة، أنه في ما يتعلق بخدمات التشخيص، فإن جهاز الأشعة (Radiographie) في حاجة مستعجلة إلى تقني مختص وإصلاح فوري، بينما لا يزال جهاز الفحص بالصدى (EchoGraphie) غير مفعل، رغم الحاجة الماسة إليه، مطالبة بالتعجيل باستعماله من طرف الأطر الطبية المختصة.

كما تضمنت المراسلة مطلب إحداث فضاء للترويض داخل المركز الصحي، للتخفيف من العبء المادي والاجتماعي على الأسر، خاصة في ظل اضطرار عدد من المرضى إلى التنقل نحو مدن أخرى للاستفادة من هذا النوع من الخدمات.

واعتبرت جمعيات المجتمع المدني أن استمرار هذا الوضع يشكل مساسا بالحق الدستوري في الصحة والعلاج، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ استمرارية المرفق العمومي، داعية والي الجهة، ووزارة الصحةن إلى تدخل فوري واتخاذ التدابير اللازمة في أقرب الآجال لضمان ولوج الساكنة إلى خدمات صحية لائقة، وإعادة الثقة في هذا المرفق العمومي الحيوي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى