
توصل والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، السعيد زنيبر، مؤخرا، عبر مكتب ضبط الولاية، بمراسلة من المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، تتضمن إحالة مذكرة تظلم مفصلة بخصوص الوضعية الإدارية والمهنية لأحد موظفي إدارة مجلس جهة درعة تافيلالت، بعد إنهاء مهامه لمنصب المسؤولية، في ظروف وصفتها النقابة بـ”التعسفية”.
وبحسب المراسلة المؤرخة في 2 مارس 2026، فقد قرر المكتب النقابي رفع الملف إلى والي الجهة بعد استنفاد مختلف المساطر الإدارية الداخلية دون التوصل إلى أجوبة أو حلول من طرف رئاسة مجلس الجهة، حيث تم إرفاق المراسلة بملخص للمذكرة إلى جانب نسختها الكاملة التي تمتد على 58 صفحة، مدعمة بوثائق ومعطيات تفصيلية مرتبطة بالموضوع.
وتشير المذكرة، وفق ما جاء في المراسلة، إلى جملة من الاختلالات التي طالت تدبير الملف الإداري للموظف المعني، متحدثة عن قرارات وإجراءات اعتبرها المكتب النقابي مشوبة بتجاوزات قانونية، إضافة إلى ما وصفه بانحراف في استعمال السلطة وشطط في ممارستها في سياق تدبير الموارد البشرية داخل إدارة مجلس الجهة.
كما تستعرض المذكرة، بحسب المصدر ذاته، عددا من الوقائع المرتبطة بقرار الإعفاء من المهام وما أعقبه من تداعيات إدارية، من بينها عدم تمكينه من قرار إداري يحدد وضعيته المهنية أو يضبط طبيعة المهام المنوطة به، وعدم تمكينه من الوسائل الإدارية اللازمة لإثبات حضوره واصدار استفسارات غير قانونية وتتضمن وقائع غير صحيحة وكيدية، ومنعه من تسجيل اجاباته ومراسلاته لإدارة الجهة، في مكتب الضبط، وهو ما اعتبرته النقابة وضعية مهنية غير سليمة من الناحية القانونية والإدارية.
ولا تقف المذكرة – التي تمتد على 58 صفحة – عند حدود عرض الاختلالات الإدارية، بل تتوسع في تقديم قراءة مفصلة لما تعتبره خروقات متعددة في تدبير الملف، حيث تشير، بحسب المصدر النقابي، إلى احتمال وجود عناصر تأسيسية لأفعال غير قانونية قد تكتسي صبغة جنائية، الأمر الذي يستدعي، وفق المراسلة، التدقيق في مختلف حيثيات الملف والوقوف على ملابساته الإدارية والقانونية.
وفي هذا السياق، التمس المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض من والي جهة درعة تافيلالت دراسة ما ورد في المذكرة، من معطيات ووثائق، واتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات قانونية وإدارية من أجل ضمان احترام القانون والشرعية الإدارية داخل إدارة مجلس الجهة.
ويأتي تحريك هذا الملف، بحسب متابعين للشأن المحلي، في سياق تزايد النقاش حول حكامة تدبير الموارد البشرية داخل المؤسسات الترابية، وسط مطالب بتعزيز مبادئ الشفافية واحترام المساطر القانونية المؤطرة للقرارات الإدارية، خاصة تلك المرتبطة بتدبير الوضعيات المهنية للموظفين.






