الرشيديةمجتمع

الرشيدية: باحثون وأكاديميون يناقشون رهانات العقوبات البديلة في الدورة 15 لبرنامج “الجامعة في السجون”

انطلقت، صباح أمس الأربعاء، فعاليات الدورة الخامسة عشرة من برنامج “الجامعة في السجون” في نسخته الربيعية، وذلك بالسجن المحلي بالرشيدية، في إطار المبادرات العلمية والتكوينية التي تشرف عليها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،  وقد اختير لهذه الدورة شعار: “قانون العقوبات البديلة ورهانات تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن القانوني وصيانة الحقوق والحريات”.

ويأتي تنظيم هذا الموعد الأكاديمي في سياق الجهود الرامية إلى تكريس الحق في التعليم والتكوين لفائدة نزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتهيئة شروط إعادة الإدماج الاجتماعي والمهني، وكآلية فعالة للحد من ظاهرة العود إلى الجريمة.

كما يشكل هذا البرنامج فضاءً علميا وثقافيا يتيح للنزلاء فرصة الانفتاح على محيط معرفي وأكاديمي، بما يساهم في تطوير قدراتهم الفكرية وتعزيز مهاراتهم المعرفية.

وعرفت هذه الدورة مشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المتخصصين، الذين أطروا سلسلة من المحاضرات واللقاءات العلمية التي همّت مجالات متعددة، من بينها القانون والعلوم الإنسانية، إلى جانب قضايا مرتبطة بالمواطنة وحقوق الإنسان.

كما يعكس تنظيم هذه التظاهرة العلمية انخراط المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تنزيل استراتيجيتها الرامية إلى أنسنة الفضاء السجني، وتحويله إلى مجال للتأهيل وإعادة البناء الذاتي، بما ينسجم مع المعايير الدولية ذات الصلة، ويعزز فرص الإدماج الإيجابي للنزلاء بعد الإفراج.

ويعد برنامج “الجامعة في السجون” من المبادرات الرائدة التي دأبت المندوبية على تنظيمها بشكل دوري داخل المؤسسات السجنية، لما له من أثر إيجابي في تحسين المناخ العام داخل هذه المؤسسات، وفتح آفاق جديدة أمام النزلاء لاكتساب المعرفة وبناء مسارات جديدة تيسر اندماجهم في المجتمع بشكل سليم ومسؤول.

وقد شهدت أشغال هذه الدورة حضور والي جهة درعة تافيلالت، إلى جانب عدد من المسؤولين القضائيين والسلطات المحلية، فضلا عن مشاركة حقوقيين وتربويين وأساتذة جامعيين وممثلين عن المجلس العلمي المحلي.

وتوزعت أشغال اللقاء العلمي على جلستين أساسيتين؛ خصصت الأولى لموضوع “متطلبات تحقيق الأمن القانوني في نظام العقوبات البديلة”، فيما تناولت الجلسة الثانية “رهانات صيانة الحقوق والحريات في تطبيق العقوبات البديلة”، حيث ناقش المتدخلون مختلف الأبعاد القانونية والحقوقية المرتبطة بهذا الورش الإصلاحي.

واختتمت فعاليات الدورة بجلسة ختامية تميزت بإلقاء كلمة باسم النزلاء المشاركين، تلتها عملية توزيع شواهد المشاركة، قبل تلاوة التقرير الختامي للدورة، واختتام الأشغال برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

مقالات ذات صلة

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى