
أثار الفاعل السياسي والجمعوي بإقليم تنغير، حساين اعنوز، نقاشا جديدا حول تدبير بعض الصفقات المرتبطة بتنظيم مهرجان الورود، وذلك عقب نشره تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مراسلة مفتوحة موجهة إلى عدد من الجهات المعنية بجهة درعة تافيلالت، دعا من خلالها إلى ضرورة حماية هذه التظاهرة من أي استغلال انتخابي محتمل.
ووجه اعنوز رسالته إلى كل من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، وعامل إقليم تنغير، والمديرية الجهوية للفلاحة بالرشيدية، إضافة إلى الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت، معتبرا أن هذه الخطوة تأتي في إطار ما وصفه بـ”المسؤولية المواطِنة” والحرص على صون المال العام والحفاظ على مصداقية التظاهرات الثقافية والفلاحية بالمنطقة.
وأوضح المتحدث ذاته أن التساؤلات المتداولة حاليا حول بعض الصفقات المرتبطة بالمهرجان، خاصة صفقة الإعلام والتواصل، تفرض المزيد من الشفافية والتدقيق، تفادياً لأي شبهات قد توحي باستعمال غير مشروع للموارد العمومية أو توظيفها في سياقات سياسية وانتخابية.
وأكد اعنوز في مراسلته أن مهرجان الورود، الذي يعد واجهة تراثية واقتصادية مهمة للمنطقة، ينبغي أن يظل فضاء للاحتفاء بالموروث الثقافي المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية والسياحية، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو استغلال دعائي غير مباشر.
وطالب اعنوز الجهات المعنية باتخاذ مجموعة من التدابير لضمان نزاهة تنظيم هذه التظاهرة، من بينها السهر على حياد المهرجان وعدم توظيفه لخدمة أي أجندة حزبية أو انتخابية، ومراقبة صفقات الإعلام والتواصل للتأكد من احترامها لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، إلى جانب منع أي استغلال محتمل للمال العام في الترويج السياسي المقنع.
كما دعا إلى تفعيل آليات المراقبة والتتبع خلال مختلف مراحل الإعداد والتنظيم، مشدداً على أن أي انحراف عن الأهداف الحقيقية للمهرجان قد ينعكس سلباً على ثقة المواطنين في المؤسسات، ويسيء إلى صورة العمل التنموي بالمنطقة.
وفي ختام مراسلته، اعتبر اعنوز أن الظرفية الحالية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية تستدعي قدرا أكبر من اليقظة والمسؤولية، من أجل ضمان الفصل الواضح بين العمل المؤسساتي التنموي والممارسة السياسية الانتخابية، داعيا مختلف المتدخلين إلى التحلي بروح المسؤولية وصون هذا المكسب الثقافي والاقتصادي من أي توظيف ضيق، خدمةً للصالح العام.






