
أفادت مصادر موثوقة لجريدة “الجهة الثامنة”، أن معطيات جديدة كشفت عن استمرار رئيس المجلس الإقليمي لميدلت في توظيف آليات ومعدات المجلس خارج الضوابط القانونية المؤطرة لعمل المؤسسات المنتخبة، وذلك في ممارسات وصفتها المصادر بـ”الخطيرة”، لما تحمله من مؤشرات على سوء تدبير واستعمال غير مشروع للوسائل العمومية.
وأكدت مصادر الجريدة، أن رئيس المجلس الإقليمي دأب، في عدد من الحالات، على توجيه آليات المجلس نحو دواوير تابعة لجماعات ترابية يمثلها مستشارون جماعيون منتمون لحزبه، تحت مبررات تتعلق بإصلاح المسالك الطرقية أو تنفيذ برامج اجتماعية موجهة لمحاربة الفقر والهشاشة.
وأضافت مصادرنا، أن مثل هذه المبادرات لا يمكن تنفيذها قانونا إلا عبر مسطرة واضحة، تبدأ باتخاذ مقرر رسمي داخل إحدى دورات المجلس الإقليمي (délibération)، قبل إحالته على السلطة الإقليمية المختصة لمراقبة مشروعيته والمصادقة عليه، ليتم بعد ذلك إشعار ممثلي السلطة المحلية ورئيس الجماعة الترابية المعنية بتفاصيل المشروع، من حيث الزمان والمكان والمدة المحددة لإنجازه داخل النفوذ الترابي للجماعة.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن ما جرى مؤخرا بدوار بوحفص التابع للجماعة الترابية زايدة يعد نموذجا بارزا لهذه الممارسات، حيث جرى إرسال جرافة تابعة للمجلس الإقليمي إلى الدوار بدعوى إصلاح ساقية مائية، وهو الدوار الذي يمثله مستشار جماعي وعضو بالمجلس الإقليمي ينتمي إلى الحزب نفسه الذي ينتمي إليه رئيس المجلس، وذلك دون علم السلطة المحلية أو رئيس الجماعة الترابية المعنية.
وأوضحت مصادرنا، أن الواقعة تزامنت مع وجود أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا بالدوار، حيث تفاجأ بفتح مسلك طرقي وسط أملاكه الخاصة دون الحصول على موافقته المسبقة. وحين حاول الاستفسار عن الأمر ومنع سائق الجرافة من مواصلة الأشغال، تطور الموقف إلى اعتداء لفظي وجسدي، تعرض خلاله للسب والضرب، ما استدعى نقله على وجه السرعة بواسطة سيارة إسعاف لتلقي العلاجات الضرورية.
وتضيف المعطيات المتوفرة، أن استعمال آليات ومعدات المجلس الإقليمي خارج الإطار القانوني المنظم لتدبير الشأن العام قد يشكل خرقاً قانونيا خطيرا، يمكن أن يرقى إلى شبهات تبديد أو اختلاس المال العام، وهو ما يطرح تساؤلات حول مسؤولية رئيس المجلس الإقليمي وكذا حول سجلات وبرامج تشغيل هذه الآليات والجهات التي أصدرت أوامر استعمالها.






