
شهدت دورة ماي بمجلس اغريس العلوي، وفق معطيات من أشغال الدورة، جدلا واسعا بسبب الطريقة التي تم بها تدبير نقطة منح الجمعيات، وسط اتهامات بوجود تضارب مصالح واستغلال للصفة التمثيلية لخدمة مصالح خاصة بدل الدفاع عن المصلحة العامة.
وأكدت مصادر حضرت أشغال الدورة أن بعض المستشارين الجماعيين تدخلوا خلال المناقشات للدفاع عن جمعيات ينتمون إلى مكاتبها التنفيذية، مطالبين بالرفع من قيمة المنح المخصصة لها، في وقت تم فيه تجاهل أو رفض طلبات جمعيات أخرى كانت قد تقدمت بملتمسات كتابية للاستفادة من الدعم.
وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من المستشارين لجؤوا إلى الانسحاب المؤقت من الجلسة أثناء التصويت على الجمعيات التي تربطهم بها علاقة مباشرة، تفاديا لتسجيل حالة تضارب مصالح، قبل أن يعودوا سريعا للمشاركة في التصويت على منح جمعيات أخرى مرتبطة بمستشارين آخرين اعتمدوا السلوك نفسه.
وبحسب متابعين للشأن المحلي، فإن هذا السلوك يعكس محاولة شكلية لاحترام المساطر القانونية أكثر مما يعكس التزاما حقيقيا بأخلاقيات التدبير العمومي ومبادئ الشفافية، خصوصا أن الانسحاب والعودة جرى بشكل متبادل ومنظم بين عدد من الأعضاء.
كما أفادت المعطيات المتوفرة أن مسؤولا جماعيا، تدخل خلال الجلسة لتنبيه المستشارين إلى ضرورة الانسحاب أثناء التصويت المرتبط بالجمعيات التي تجمعهم بها مصالح مباشرة، وذلك بحضور ممثل السلطة، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرا على أن الإشكال أصبح مطروحا بشكل علني داخل المجلس، رغم استمرار الممارسات نفسها.






