الرشيديةتعليم

نقابة التعليم العالي بالرشيدية تثير اختلالات الكلية المتعددة التخصصات وتلوح بالتصعيد دفاعا عن حقوق الأساتذة

أصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية بلاغا موجها إلى الرأي العام كشف من خلاله مخرجات لقاء مطول جمعه، بعميد الكلية وطاقمه الإداري، في إطار ما وصفته النقابة بـ”الانفتاح النضالي المسؤول” والسعي إلى معالجة الملفات العالقة التي تهم الأساتذة الباحثين وظروف العمل بالمؤسسة.

وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منه، أن اللقاء شكل مناسبة لطرح مختلف الإشكالات التي تعاني منها الكلية، وفي مقدمتها وضعية البنية التحتية التي وصفها بـ”المتردية”.

وسجل البلاغ وجود اختلالات عديدة، من بينها تعطل أجهزة التكييف، والنقص الحاد في التجهيزات الأساسية كالكراسي والطاولات والستائر، فضلا عن تقادم عدد من مرافق المؤسسة وضعف خدمات النظافة بالمرافق الصحية، إضافة إلى غياب وسائل التبريد وتوفير الماء البارد، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة خلال الفترة الحالية.

وفي هذا السياق، أفاد البلاغ بأن إدارة الكلية أكدت شروعها في اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة هذه الإشكالات، من خلال تخصيص سند طلب لمقاولة ستباشر خلال الأيام المقبلة عملية تحديد الحاجيات، تمهيدا لإطلاق صفقة عمومية تروم التأهيل الشامل لمرافق المؤسسة، على أن تنطلق الأشغال قبل نهاية الموسم الجامعي الحالي، وأكد المكتب النقابي عزمه تتبع هذا الملف عن كثب إلى حين تنفيذ الالتزامات المعلنة.

وعلى مستوى المستحقات المالية، عبرت النقابة عن استيائها من استمرار التأخر في صرف التعويضات الخاصة بالأساتذة الباحثين، بما فيها تعويضات المسؤولية والمهام، معتبرة أن هذا الوضع يمس بحقوق الأساتذة واستقرارهم المهني والاجتماعي، كما نبهت إلى أن ملفات التعويضات المتعلقة بأساتذة عدد من مسالك الماستر، إضافة إلى مستحقات الموسم الجامعي 2025-2026، لم تتم بعد تسويتها مالياً.

وأضاف البلاغ أن عميد الكلية التزم أمام المكتب النقابي بالشروع في معالجة هذه الملفات منذ الأيام الماضية، مع التعهد بإتمام التسوية النهائية لكافة المستحقات المالية قبل نهاية شهر يوليوز المقبل، وفي المقابل، شددت النقابة على أن أي تأخير أو تراجع عن هذه الالتزامات سيضع خيار التصعيد النضالي ضمن البدائل المطروحة.

كما أثار المكتب المحلي للنقابة ملف الحقوق الإدارية للأساتذة الباحثين، مطالبا بتمكينهم من الحصول على التراخيص والوثائق الإدارية في آجال معقولة ووفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، ومؤكدا رفضه لأي ممارسات بيروقراطية من شأنها عرقلة المسار المهني للأطر الجامعية.

وفي الشق البيداغوجي، سجل البلاغ تنامي ظاهرة الاكتظاظ داخل المدرجات وقاعات الامتحانات، معتبرا أن هذا الوضع يؤثر سلبا على ظروف الحراسة وجودة التقييم ويطرح تحديات حقيقية أمام ضمان تكافؤ الفرص بين الطلبة، كما دعا إلى اعتماد برمجة بيداغوجية سنوية متوازنة وتجهيز مقصف الكلية بما يستجيب لحاجيات الطلبة والأساتذة.

وبخصوص مشروع إعادة هيكلة الكلية، عبر المكتب النقابي عن دعمه لمطلب تقسيم المؤسسة إلى خمس مؤسسات جامعية مستقلة، غير أنه شدد على ضرورة توفير الإمكانات البشرية والمادية الكفيلة بإنجاح هذا الورش، رافضا أي مقاربات وصفها بـ”الترقيعية” لا تستجيب لمتطلبات الإصلاح الحقيقي.

وفي السياق ذاته، جدد المكتب المحلي دعوته إلى إحداث جامعة مستقلة بجهة درعة تافيلالت، معتبرا أن هذا المطلب يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية الجهوية وتعزيز العرض الجامعي بالمنطقة،  وأكد أن نجاح مشروع التقسيم يظل رهيناً بتوفير البنيات التحتية والتجهيزات والموارد البشرية والإدارية اللازمة لضمان جودة التكوين والبحث العلمي.

وعلى المستوى الوطني، جددت النقابة تمسكها بعدد من المطالب المهنية، من بينها احتساب الأقدمية في جميع الأصناف، وتعميم الترقية إلى الصنف الممتاز بعد تسع سنوات من الخدمة الفعلية، وإقرار حركة انتقالية وطنية للأساتذة الباحثين، فضلاً عن مراجعة الأرقام الاستدلالية بما يساهم في تحسين أوضاع الأساتذة والحد من ظاهرة هجرة الكفاءات الجامعية.

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى