
تشهد الطريق الإقليمية رقم 1519 على مستوى جماعة الروحا بإقليم زاكورة وضعا مقلقا بات يهدد سلامة مستعملي الطريق، بسبب زحف الرمال وتراكم الكثبان الرملية في أحد المقاطع الحيوية الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 17 ومركز الجماعة، ما حول هذا المقطع إلى نقطة سوداء تشكل خطراً حقيقياً على حركة المرور.
وأكدت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن الرياح القوية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة ساهمت في نقل كميات كبيرة من الرمال إلى وسط الطريق، ما أدى إلى تضييق مساحة المرور بشكل ملحوظ وتراجع مستوى الرؤية الأفقية، خاصة بالنسبة للسائقين القادمين من الاتجاهين.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الوضعية باتت تشكل مصدر قلق متزايد لمستعملي الطريق، الذين يضطرون إلى عبور هذا المقطع بشكل يومي في ظروف تفتقر إلى شروط السلامة المطلوبة.
وتزداد خطورة الوضع خلال ساعات الليل، حيث يؤدي ضعف الإنارة أو انعدامها في بعض النقاط إلى صعوبة رصد التجمعات الرملية المنتشرة فوق الطريق، ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث السير والانزلاقات المفاجئة، خصوصا بالنسبة للدراجات النارية والسيارات الخفيفة، فضلا عن المركبات التي تستعمل هذا المحور الطرقي الرابط بين جماعة الروحا وعدد من المناطق المجاورة.
وأمام هذا الوضع الذي يهدد السلامة الطرقية، عبر عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين عن استيائهم من استمرار هذه المشكلة دون معالجة جذرية، مؤكدين أن المقطع المذكور أصبح يشكل هاجساً يومياً للمسافرين والساكنة المحلية، بالنظر إلى تكرار ظاهرة زحف الرمال كلما شهدت المنطقة هبوب رياح قوية.
وطالبت فعاليات محلية الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة التجهيز والماء والمصالح الجماعية المعنية، بالتدخل العاجل لإزالة الرمال المتراكمة وتطهير جنبات الطريق، عبر تسخير الآليات اللازمة لإعادة فتح المقطع في ظروف آمنة وضمان انسيابية حركة السير.
كما دعت الأصوات ذاتها إلى اعتماد حلول استباقية ومستدامة للحد من تكرار هذه الظاهرة، من خلال إقامة حواجز واقية أو مصدات للرمال في المناطق الأكثر عرضة للزحف، إلى جانب تعزيز عمليات المراقبة والصيانة الدورية لهذا المحور الطرقي الحيوي.
ويأمل مستعملو الطريق أن تبادر الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات سريعة قبل وقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة، مؤكدين أن ضمان سلامة العابرين وتأمين التنقل بين جماعة الروحا ومدينة زاكورة وباقي الجماعات المجاورة يظل مسؤولية مشتركة تستدعي تدخلا عاجلا وفعالا.






