أثارت واقعة شهدها المستشفى الإقليمي بتنغير، مساء أمس الإثنين، موجة من الاستياء في صفوف عدد من المرتفقين، بعدما أفادت مصادر موثوقة لجريدة “الجهة الثامنة” بأن طبيبة عامة كانت تزاول مهامها بقسم المستعجلات قامت بتهديد عدد من المرضى باستدعاء عناصر الشرطة، في حادثة خلفت ردود فعل واسعة داخل المؤسسة الاستشفائية.
وأكدت مصادر الجريدة، أن الواقعة بدأت بعد نشوب نقاش بين الطبيبة وعدد من المرضى أو مرافقيهم، على خلفية ظروف الاستقبال وطريقة تدبير الخدمات الصحية داخل القسم، قبل أن يتطور الوضع إلى توتر دفع الطبيبة، وفق المصادر ذاتها، إلى التلويح باستدعاء عناصر الأمن من أجل التدخل.
وأضافت مصادرنا، أن هذا الموقف أثار استغراب عدد من المرتفقين، الذين اعتبروا أن اللجوء إلى التهديد باستدعاء الشرطة لا ينسجم مع طبيعة العلاقة التي يفترض أن تجمع الأطر الصحية بالمرضى، خاصة داخل قسم المستعجلات الذي يستقبل حالات صحية تتطلب الهدوء وسرعة التدخل والتواصل الإيجابي.
وأكدت المصادر ذاتها، أن الواقعة خلقت حالة من الاحتقان داخل المستشفى، حيث عبر عدد من المواطنين عن امتعاضهم مما وصفوه بسوء التواصل، مطالبين الجهات الصحية المختصة بفتح تحقيق في ملابسات الحادث والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، قصد تحديد المسؤوليات واتخاذ ما يلزم من إجراءات إذا ثبت وقوع أي تجاوز.
وفي المقابل، يرى متابعون للشأن الصحي أن الأطر الطبية والتمريضية تشتغل في ظروف صعبة، وتعاني في كثير من الأحيان من ضغط كبير بسبب الاكتظاظ ونقص الموارد البشرية والإمكانات، وهو ما يجعل من الضروري معالجة مثل هذه الحوادث بشكل موضوعي، يضمن حماية حقوق المرضى واحترام كرامة الأطر الصحية في الوقت نفسه.






