تنغيرمجتمع

تنغير: تصريف مياه الصرف الصحي إلى واحة تودغى يثير غضب الساكنة ويُنذر بمخاطر بيئية وصحية

تشهد واحة تودغى، على مستوى دوار آيت امحمد التابع لجماعة تودغى السفلى إقليم تنغير، وضعا بيئيا مقلقا بسبب استمرار تصريف مياه الصرف الصحي القادمة من جماعة تنغير نحو المجال الواحي، في مشهد يثير استياء الساكنة والفاعلين البيئيين، الذين يحذرون من التداعيات الصحية والبيئية الخطيرة لهذه الممارسات.

وأفادت معطيات توصلت بها جريدة “الجهة الثامنة”، أن مياه الصرف الصحي يتم توجيهها إلى واحة تودغى على مستوى دوار آيت امحمد، الأمر الذي تسبب في تفاقم معاناة السكان، خاصة خلال فصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة وتزداد الروائح الكريهة المنبعثة من المياه العادمة، إلى جانب الانتشار المكثف للحشرات والزواحف، وفي مقدمتها البعوض (الناموس)، ما يجعل الحياة اليومية للسكان أكثر صعوبة.

وأضافت المعطيات ذاتها أن الوضع لا يقتصر على الإزعاج البيئي فقط، بل يمتد إلى مخاطر صحية حقيقية، في ظل التخوف من تحول هذه المياه الراكدة إلى بؤر لتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض، الأمر الذي قد يساهم في انتشار أمراض معدية، من بينها داء الليشمانيوز وبعض الأمراض الجلدية المرتبطة بالتلوث، وهو ما يستدعي، وفق متابعين، تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة لحماية الصحة العامة.

وأكد عدد من المتضررين أن بعض الفلاحين يعمدون إلى استغلال هذه المياه في سقي الحقول، وهو ما يثير مخاوف كبيرة بشأن سلامة المنتوجات الفلاحية، وانعكاسات ذلك على البيئة وصحة المستهلكين، فضلاً عن الأضرار التي قد تلحق بالتربة والنظام البيئي الواحي الذي يعد من أبرز الثروات الطبيعية بالمنطقة.

كما أشار متابعون للشأن البيئي إلى أن استمرار تصريف مياه الصرف الصحي يهدد الفرشة المائية، نتيجة تسرب المياه الملوثة إلى باطن الأرض واختلاطها بالمياه الجوفية، وهو ما قد يؤدي إلى تدهور جودة الموارد المائية بالمنطقة، ويزيد من تعقيد الوضع البيئي الذي تعيشه الواحة.

ولفت متضررون من ساكنة دوار آيت امحمد، إلى جانب نشطاء في المجال البيئي، إلى أن هذه الظاهرة أصبحت تشكل خطرا مباشرا على المجال الواحي والغابوي بجماعة تودغى السفلى، معتبرين أن استمرارها دون إيجاد حلول مستدامة يهدد التوازن البيئي للمنطقة، ويقوض الجهود الرامية إلى الحفاظ على الواحات باعتبارها منظومة بيئية هشة ذات أهمية إيكولوجية واقتصادية.

وطالب المتضررون السلطات المحلية والإقليمية، والمصالح المختصة في مجال البيئة والماء، بالتدخل العاجل لوضع حد لتصريف المياه العادمة نحو واحة تودغى، واعتماد حلول تقنية وبيئية كفيلة بمعالجة هذه المياه قبل تصريفها، بما يضمن حماية الساكنة وصون الموارد الطبيعية، والحفاظ على المجال الواحي من التدهور والتلوث.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى