
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن جماعة أغبالو نكردوس بإقليم الرشيدية تعيش على وقع حالة من الاحتقان والاستياء، عقب تسخير ثلاث حافلات جديدة مخصصة للنقل المدرسي لنقل أكثر من مائة طفل إلى مخيمات صيفية بكل من السعيدية والقنيطرة، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا وسط الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي.
وأكدت مصادر الجريدة، أن العملية رافقتها انتقادات حادة بسبب الطريقة التي تم بها اختيار الأطفال المستفيدين، حيث تحدثت فعاليات محلية عن وجود اختلالات وشبهات تمييز في الانتقاء، معتبرة أن الاستفادة لم تخضع لمعايير واضحة وشفافة، بل طغت عليها اعتبارات مرتبطة بالولاءات والعلاقات، الأمر الذي أفضى إلى إقصاء أطفال ينحدرون من عدد من الدواوير والقصور، من بينها قصر أفغ، وهو ما اعتبر مساسا بمبدأ تكافؤ الفرص بين أبناء الجماعة.
وأضافت مصادرنا، أن عدداً من المتتبعين للشأن المحلي وصفوا هذه المبادرة بمحاولة لصرف الأنظار عن حصيلة التدبير المحلي، معتبرين أن توظيف حافلات النقل المدرسي في هذا السياق يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن أهداف العملية وتوقيتها، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن فعاليات جمعوية وحقوقية طالبت بفتح تحقيق في ملابسات هذه الواقعة، والوقوف على مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لاستعمال حافلات النقل المدرسي، وكذا شروط السلامة المعتمدة لنقل هذا العدد الكبير من الأطفال إلى وجهات بعيدة.
وقالت مصادرنا، إن الأصوات المطالبة بالتدخل تتزايد، داعية السلطات الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها، والتحقق من مدى قانونية استغلال ممتلكات عمومية موجهة أساسا لضمان التمدرس، مع التأكيد على ضرورة تحييد المرافق والتجهيزات العمومية عن أي توظيف ذي طابع سياسي أو انتخابي، حفاظًا على مبدأ المساواة وصيانةً للمال العام.






