
ترأس عبد الله جاحظ، عامل إقليم ورزازات، أمس الخميس، اجتماعا موسعا خصص لتقييم الوضعية الجوية المرتقبة وتعزيز التدابير الاستباقية لمواجهة مخاطر الفيضانات والسيول، وذلك تزامناً مع توالي النشرات الإنذارية التي تحذر من تساقطات مطرية رعدية قد تعرفها عدد من مناطق الإقليم.
وجرى هذا اللقاء بحضور ممثلي السلطات الترابية والأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية، حيث شكل مناسبة لتنسيق الجهود واستعراض مختلف السيناريوهات المحتملة المرتبطة بالتقلبات الجوية، مع بحث الإجراءات الكفيلة بالحد من تداعياتها وضمان سلامة السكان وحماية الممتلكات والمنشآت.
وشدد عامل الإقليم، خلال الاجتماع، على ضرورة الرفع من درجة اليقظة والتأهب، واعتماد التتبع المستمر والدقيق لتطورات الحالة الجوية، مع التعامل بالسرعة المطلوبة مع مضامين النشرات والتحذيرات الصادرة عن الجهات المختصة، خاصة في ظل احتمال تسجيل زخات رعدية قوية خلال هذه الفترة.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، ولا سيما السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والمصالح التقنية والجماعات الترابية، بما يسمح بتوحيد الجهود وضمان سرعة ونجاعة التدخل عند وقوع أي طارئ.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، جرى التأكيد على أهمية رصد ومراقبة المناطق والنقط المعروفة بقابليتها لتجمع المياه أو جريان السيول، إلى جانب التتبع المتواصل لوضعية الطرق والمحاور والمسالك، والتأكد من جاهزية الآليات والمعدات ووسائل التدخل، فضلا عن ضمان استمرارية المرافق والخدمات العمومية في مختلف الظروف.
وشهد الاجتماع تقديم مختلف المصالح والمتدخلين لتصوراتهم بشأن التدابير المزمع اتخاذها، حيث تم التأكيد على ضرورة تعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية المتوفرة، ورفع مستوى التنسيق والتواصل بين مختلف الأجهزة، بما يضمن تدخلاً سريعا ومنظما في حال تطورت الأوضاع الجوية بشكل مفاجئ.
كما حظيت مسألة التحسيس والتوعية بأهمية خاصة، من خلال اعتماد مقاربة وقائية ترتكز على الإنذار المبكر وإيصال التنبيهات إلى الساكنة، خصوصا القاطنين بالمناطق والنقط المعرضة لخطر السيول، إلى جانب حثهم على توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق التي قد تشهد ارتفاعاً مفاجئاً في منسوب المياه.
وفي ختام الاجتماع، أكد عامل إقليم ورزازات على ضرورة استمرار حالة التعبئة خلال الفترة المقبلة، وتكثيف المراقبة والتدخلات الميدانية، مع الحرص على توحيد الجهود بين مختلف المصالح والقطاعات المعنية، بهدف تنفيذ المخطط الاستباقي بكفاءة والحد قدر الإمكان من الخسائر البشرية والمادية المحتملة.
وتندرج هذه الاستعدادات ضمن مقاربة وقائية تروم تعزيز جاهزية الإقليم للتعامل مع التقلبات الجوية المفاجئة، من خلال الاستباق والإنذار والتنسيق والتدخل السريع، بما يكرس مبدأ الوقاية ويضمن حماية الأرواح والممتلكات واستمرارية الخدمات والمرافق العمومية.






