بعد الانتخابات التشريعية.. الداخلية تترقب الأحكام لعزل منتخبين بدرعة تافيلالت بسبب الترحال الحزبي

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية تتجه، مباشرة بعد انتهاء الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري، إلى تفعيل مساطر قانونية لعزل عدد من رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين الذين غيروا انتماءاتهم السياسية وانتقلوا إلى أحزاب أخرى.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن جهة درعة تافيلالت تعد من بين الجهات التي تشملها هذه التطورات، في ظل تسجيل انتقال عدد من المنتخبين بين التنظيمات السياسية خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع الاستعداد لخوض غمار الانتخابات التشريعية بألوان أحزاب مغايرة لتلك التي ترشحوا باسمها في الاستحقاقات السابقة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن انتقال رؤساء جماعات ومنتخبين بارزين من أحزابهم الأصلية إلى تنظيمات سياسية أخرى يمهد لتفعيل مسطرة العزل والتجريد من العضوية، خصوصا بعدما بادرت بعض الهيئات السياسية إلى اللجوء للقضاء الإداري ضد منتخبين اعتبرت أنهم خالفوا مقتضيات الانتماء السياسي الذي انتخبوا على أساسه.
ومن المرتقب أن تنتظر مصالح وزارة الداخلية صدور الأحكام القضائية النهائية في الملفات المعروضة أمام المحاكم الإدارية، قبل الشروع في تنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المنتخبين المعنيين، مباشرة بعد التوصل بالأحكام الصادرة بشأنهم.
وفي جهة درعة تافيلالت، من المنتظر أن تثير هذه المساطر اهتماما واسعا داخل الأوساط السياسية والجماعية، بالنظر إلى ما تعرفه الساحة السياسية بالجهة من تحركات وانتقالات بين عدد من التنظيمات، قبيل موعد الاستحقاقات التشريعية.
وأكدت المصادر أن المصالح المركزية لوزارة الداخلية تتجه إلى التعامل بصرامة مع ظاهرة الترحال الحزبي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتخبين حصلوا على أصوات الناخبين تحت لواء أحزاب سياسية محددة، قبل أن يقرروا تغيير انتمائهم خلال فترة انتدابهم.
وترى المصادر ذاتها أن انتقال المنتخبين من حزب إلى آخر لأغراض مرتبطة بالمنافسة الانتخابية أو بالسعي إلى الوصول للمؤسسة التشريعية، من شأنه أن يثير استياء المواطنين ويؤثر على ثقتهم في المؤسسات المنتخبة وفي العملية السياسية برمتها.
وكانت الخريطة السياسية على المستوى الوطني قد شهدت، خلال الأسابيع الأخيرة من شهر غشت الماضي، موجة من الانتقالات الحزبية شملت عددا من رؤساء الجماعات والمنتخبين، الذين اختاروا مغادرة الأحزاب التي ترشحوا باسمها والالتحاق بتنظيمات سياسية أخرى استعداداً للاستحقاقات التشريعية.
وسارعت بعض الأحزاب السياسية إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية وقانونية في حق عدد من هؤلاء المنتخبين، من خلال تفعيل مسطرة التجريد من العضوية، استناداً إلى مقتضيات المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وتنص هذه المادة على تجريد العضو المنتخب بمجلس الجماعة من عضويته في حالة تخليه، خلال مدة الانتداب، عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يبقى المشهد السياسي في جهة درعة تافيلالت، على غرار عدد من جهات المملكة، مرشحا لمتابعة تطورات هذه الملفات، خاصة في حال صدور أحكام قضائية نهائية قد تفتح الباب أمام موجة جديدة من قرارات العزل والتجريد في صفوف رؤساء الجماعات والمنتخبين المعنيين بتغيير انتماءاتهم السياسية.






