
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر محلية، أن سيدة تعرضت لعضة من أحد الكلاب الضالة بمركز جماعة سيروا بإقليم ورزازات، في حادث أعاد إلى الواجهة تنامي المخاوف وسط الساكنة من انتشار الكلاب الضالة، خاصة في عدد من النقاط والمناطق المحيطة بالمرافق العمومية، وعلى وجه الخصوص محيط مقر الجماعة.
وأكدت مصادر الجريدة، أن السيدة المصابة اضطرت إلى التوجه نحو المركز الصحي المركزي، حيث تلقت العلاجات الضرورية عقب تعرضها للعض، وسط حالة من القلق بشأن ما وصفته المصادر بتزايد حضور الكلاب الضالة داخل المجال السكني، وما قد يشكله ذلك من تهديد مباشر لسلامة المواطنين.
وأضافت مصادرنا، أن الواقعة الحالية ليست معزولة، إذ سبق أن شهدت المنطقة، وفق إفادات محلية، حالات مماثلة استهدفت نساء وأطفالا، الأمر الذي جعل ظاهرة الكلاب الضالة تتحول تدريجياً إلى مصدر انشغال متزايد لدى الأسر، خصوصاً في المناطق التي تعرف حركة يومية للساكنة.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن المخاوف أصبحت أكثر وضوحاً مع بداية الموسم الدراسي، بالنظر إلى حركة التلاميذ خلال الساعات الأولى من الصباح، حيث يضطر عدد منهم إلى سلوك مسالك وطرق قد تتواجد بها الكلاب الضالة، وهو ما يرفع منسوب القلق لدى الأسر، التي تخشى من تسجيل حوادث جديدة قد تكون عواقبها أكثر خطورة.
وذكرت مصادرنا، أن خصوصية جماعة سيروا، باعتبارها منطقة ذات امتداد ترابي واسع وطابع جبلي وقروي، إضافة إلى تباعد الدواوير والمناطق السكنية، تجعل معالجة ظاهرة الكلاب الضالة تحدياً يحتاج إلى مقاربة ميدانية منظمة، قادرة على تغطية مختلف النقاط التي تعرف انتشار هذه الحيوانات.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن استمرار الظاهرة دون معالجة مستدامة من شأنه أن يزيد من المخاطر المحدقة بالساكنة، خصوصا النساء والأطفال والتلاميذ، داعية إلى تجاوز التدخلات الظرفية نحو وضع آلية واضحة ومنتظمة للتعامل مع الكلاب الضالة، بما يضمن حماية المواطنين ويحترم في الوقت ذاته قواعد السلامة والتعامل المسؤول مع الحيوانات.
وفي السياق ذاته، تتعالى أصوات فعاليات محلية مطالبة السلطات والجهات المختصة بالتدخل العاجل، من خلال اعتماد خطة عملية للحد من انتشار الكلاب الضالة وتأمين محيط المرافق العمومية والمسالك التي تعرف حركة كثيفة، ولا سيما تلك التي يسلكها التلاميذ للوصول إلى المؤسسات التعليمية.
وتؤكد هذه المطالب أن معالجة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على التدخل بعد وقوع الاعتداءات، وإنما تستوجب اعتماد مقاربة استباقية ومستدامة، تجمع بين حماية الصحة والسلامة العامة، وتتبع الوضع ميدانيا، واتخاذ التدابير المناسبة للحد من تكرار مثل هذه الوقائع، بما يعيد للساكنة إحساسها بالأمان داخل محيطها السكني.






