
عاشت ساكنة حي النهضة بجماعة قلعة مكونة، بإقليم تنغير، مساء اليوم الثلاثاء، لحظات من الخوف والهلع، إثر هجوم مفاجئ لخنزير بري تسلل إلى الحي السكني قادماً من جهة الواحة، متسببا في إصابة شخصين بجروح، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاوف السكان بشأن تنامي مخاطر اقتراب الحيوانات البرية من التجمعات السكنية.
وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن الخنزير البري باغت عددا من المواطنين بالحي المذكور، قبل أن يتسبب في إصابة شخصين، الأمر الذي استنفر الحاضرين ودفع إلى طلب تدخل عناصر الوقاية المدنية من أجل تقديم الإسعافات الضرورية للمصابين ونقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة.
وأكدت مصادر الجريدة أن الحادث خلف حالة من الارتباك والخوف في صفوف سكان الحي، خاصة أن الهجوم وقع بشكل مفاجئ وفي محيط سكني يرتاده المواطنون بشكل يومي، فيما تمكن أشخاص آخرون من تفادي الخنزير البري بصعوبة، بعدما وجدوا أنفسهم أمام خطر غير متوقع.
وأضافت مصادر الجريدة أن ظهور هذا الحيوان بالمنطقة السكنية، قادماً من جهة الواحة، يثير تساؤلات حول المخاطر التي قد تنجم عن اقتراب الحيوانات البرية من الأحياء المأهولة، خصوصا في ظل احتمال تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تهدد سلامة المواطنين، بمن فيهم الأطفال وكبار السن.
وأشارت مصادرنا إلى أن الحادث يستدعي تدخلا عاجلا من السلطات المحلية والمصالح المختصة، من أجل تقييم الوضع واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، بما يضمن حماية الساكنة والحد من إمكانية تسلل الحيوانات البرية إلى المناطق السكنية، مع اعتماد تدخلات ميدانية ملائمة تراعي سلامة المواطنين والتوازن البيئي.
وذكرت مصادر الجريدة أن عددا من سكان الحي يترقبون تحرك الجهات المعنية لمعالجة هذا الوضع، مطالبين بإيجاد حلول عملية ومستدامة تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث، وتعيد الشعور بالأمن والطمأنينة إلى الأسر القاطنة بالمنطقة.
وفي ظل هذه الواقعة، تتعالى المطالب بتنسيق الجهود بين السلطات المحلية والمصالح المختصة في مجال حماية الحياة البرية، من أجل اتخاذ الإجراءات الضرورية لإبعاد الخطر عن الأحياء السكنية، بما في ذلك تنظيم عمليات تدخل ميدانية عند الاقتضاء، وفق الضوابط القانونية والتقنية المعمول بها.
ويطرح هذا الحادث مجددا ضرورة تعزيز التدابير الاستباقية بالمناطق التي تتداخل فيها المجالات الطبيعية مع التجمعات السكنية، تفاديا لتعريض حياة المواطنين للخطر، وضمانا لتعايش آمن يراعي خصوصية المجال الواحي ويحمي الساكنة من الحوادث المفاجئة.