
كشفت التساقطات المطرية التي شهدتها جماعة كرامة بإقليم ميدلت عن واقع هشاشة بعض المباني السكنية، بعدما تسبب انهيار سقف أحد المنازل بحي الحروش القديم في إصابة طفل يبلغ من العمر 12 سنة بجروح بليغة، استدعت نقله بشكل استعجالي إلى المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بمدينة الرشيدية، حيث جرى إيداعه بقسم الإنعاش لتلقي العلاجات الضرورية.
وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر محلية، أن الحادث وقع على إثر التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة، والتي كشفت عن الوضعية المتردية لبعض البنايات السكنية، بعدما لم تتمكن أجزاء من أحد المنازل بحي الحروش القديم من الصمود أمام تأثير الأمطار، ما أدى إلى انهيار سقفه بشكل مفاجئ.
وأكدت مصادر الجريدة، أن الحادث خلف حالة من الهلع والصدمة في صفوف أفراد الأسرة وساكنة الحي، خاصة بعدما أصيب الطفل، البالغ من العمر 12 سنة، إصابة وصفت بالبليغة، الأمر الذي استدعى التدخل لنقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية.
وأضافت مصادرنا، أن خطورة الإصابة استوجبت وضع الطفل تحت المراقبة الطبية بقسم الإنعاش، من أجل إخضاعه للعلاجات اللازمة وتتبع حالته الصحية، في انتظار ما ستكشف عنه التطورات الطبية بشأن وضعه.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن الواقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية هشاشة السكن بعدد من المناطق، خصوصا بالمجالات القروية والجماعات التي تضم منازل قديمة تفتقر إلى شروط السلامة والمتانة، والتي تصبح أكثر عرضة للتصدع والانهيار مع أولى التساقطات المطرية، مهما كانت محدودة.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن هذا الحادث يطرح من جديد تساؤلات ملحة حول مدى جاهزية البنايات السكنية القديمة لمواجهة التقلبات المناخية، وضرورة تحرك الجهات المعنية لإحصاء المنازل الآيلة للسقوط، والوقوف على أوضاع الأسر التي تعيش داخل مساكن مهددة، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث التي قد تتحول إلى مآسٍ إنسانية.
وذكرت مصادرنا، أن ما حدث بحي الحروش القديم لا ينبغي التعامل معه باعتباره حادثا عرضيا مرتبطا بالتساقطات المطرية فحسب، بل يستدعي الالتفات إلى أوضاع السكن الهش، وتعزيز التدابير الاستباقية لحماية أرواح المواطنين، لاسيما الأطفال والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وبينما تتجه الأنظار إلى الحالة الصحية للطفل المصاب، تظل الواقعة جرس إنذار يستوجب تحركا عاجلا من السلطات المحلية والمصالح المختصة، من أجل تقييم وضعية المباني الهشة بجماعة كرامة، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، حتى لا تتحول قطرات المطر إلى تهديد حقيقي لحياة الساكنة.






