
في مبادرة تربوية وتوعوية تروم تعزيز انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها، وترسيخ ثقافة الشراكة بين المدرسة ومختلف الفاعلين، نظمت الجمعية الجهوية لحماية المستهلك بالرشيدية، بالمدرسة المختلطة بمدينة بوذنيب، أمسية تربوية تحسيسية، خصصت لتعزيز الوعي البيئي لدى التلميذات والتلاميذ، والتحسيس بأهمية الاستعمال الآمن والمسؤول للإنترنت، وذلك في إطار تنزيل مشروع المؤسسة المندمج، وتفعيلا لمقتضيات المشروع رقم 17 من مشاريع القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
وشكلت هذه المبادرة مناسبة لفتح المجال أمام المتعلمات والمتعلمين للاستفادة من مجموعة من الأنشطة والعروض التوعوية والتربوية، التي تروم تنمية حس المواطنة البيئية لديهم، وتحفيزهم على تبني سلوكات إيجابية تجاه محيطهم، من خلال ترسيخ مبادئ المحافظة على النظافة، وحماية البيئة، والتعامل المسؤول مع الموارد الطبيعية، باعتبارها قيما أساسية في بناء شخصية المتعلم الواعي بحقوقه وواجباته تجاه المجتمع والبيئة.
وفي السياق ذاته، تضمن برنامج هذه الأمسية تقديم عروض تأطيرية حول موضوع الاستعمال الآمن للإنترنت، أشرف على تنشيطها أساتذة وخبراء متخصصون في المجال، حيث تم تسليط الضوء على أهمية الاستخدام الواعي والمسؤول للفضاء الرقمي، والتعريف بمختلف المخاطر التي قد تواجه الأطفال واليافعين أثناء تصفح الشبكة العنكبوتية، مع التوعية بضرورة التحلي بالحذر واليقظة، وحماية المعطيات الشخصية، وتجنب المحتويات والممارسات الرقمية غير الآمنة.
وتندرج هذه الفقرة ضمن الجهود الرامية إلى مواكبة التحولات الرقمية التي يعرفها المجتمع، وتمكين الناشئة من اكتساب المهارات الضرورية للتعامل الإيجابي مع التكنولوجيا الحديثة، بما يجعل من الإنترنت وسيلة للتعلم والمعرفة والتواصل البناء، بعيدا عن مختلف أشكال الاستعمال غير السليم.
كما عرفت هذه المبادرة التربوية تسليم حاويات بيئية لفائدة المؤسسة التعليمية، في خطوة عملية تروم تشجيع التلميذات والتلاميذ على المحافظة على نظافة الفضاء المدرسي، وتعزيز الممارسات اليومية المرتبطة بفرز النفايات والتخلص منها بالطرق السليمة، وترجمة مضامين التوعية البيئية إلى سلوكات ملموسة داخل الحياة المدرسية.
واختتمت فعاليات هذه الأمسية بتوزيع شواهد تقديرية على المشاركين، اعترافا بمساهماتهم في إنجاح هذه المحطة التربوية والتحسيسية، وتثمينا للمجهودات المبذولة في سبيل نشر الوعي البيئي والرقمي داخل الوسط المدرسي.
وتعكس هذه المبادرة أهمية الأدوار التي يضطلع بها المجتمع المدني في دعم المدرسة المغربية، وتعزيز انفتاحها على محيطها، انسجاما مع التوجهات الرامية إلى تعبئة مختلف الشركاء والفاعلين للمساهمة في تجويد العرض التربوي والارتقاء بالحياة المدرسية.






