
أسفرت تحركات ميدانية سريعة ومضبوطة لعناصر الدرك الملكي بجماعة ملعب، التابعة لإقليم الرشيدية، عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي في قضية وفاة رجل عُثر عليه صباح اليوم الجمعة بمحيط مركز الجماعة. وقد جرى هذا التدخل تحت إشراف مباشر لقائد سرية الدرك الملكي بأرفود.
وبحسب المعطيات التي تم تجميعها في الساعات الأولى من التحقيق، فقد باشرت مصالح الدرك أبحاثها بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية فور العثور على جثة شخص داخل مجال ترابي قريب من مركز الجماعة، الأمر الذي استدعى فتح تحقيق فوري لتحديد ظروف وملابسات الوفاة.
وأوضحت المصادر أن التحريات الأولية، المنجزة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أظهرت أن الرجل المتوفى، من مواليد سنة 1991، تعرض لاعتداء أدى إلى وفاته، في واقعة تحمل مؤشرات أولية على وجود طابع جنائي.
وخلال وقت وجيز، تمكنت فرق الدرك من تحديد هوية المشتبه فيه الأول، وهو شاب من مواليد سنة 1997، قبل تعقّب مساره وتحديد مكان وجوده بمدينة ورزازات، حيث جرى توقيفه واقتياده إلى سرية أرفود لاستكمال إجراءات البحث التمهيدي بإشراف المركز القضائي.
وتواصل مصالح الدرك الملكي، وفق المصادر ذاتها، جمع المعطيات وتحليل الأدلة المتوفرة، من خلال الاستماع إلى الشهود، والتدقيق في المسار الزمني للمشتبه فيه قبل توجهه إلى ورزازات، وذلك في انتظار تحديد الدوافع الحقيقية والتأكد من عدم وجود أطراف أخرى لها علاقة بالواقعة.
كما أفادت المعطيات المتوفرة بأن علاقة سابقة بين الضحية والمشتبه فيه قد تكون ساهمت في نشوء خلافات سابقة، إلا أن مسار التحقيق ما يزال في بدايته ويخضع للتدقيق والحياد التام.
وفي سياق موازٍ، أمرت النيابة العامة بإخضاع جثة الهالك للتشريح الطبي قصد تحديد أسباب الوفاة بشكل دقيق ودعم الأبحاث الجارية بعناصر تقنية وعلمية إضافية.
وأكد مصدر قضائي أن التوصل السريع إلى المشتبه فيه يعكس نجاعة التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، وقدرتها على التعامل مع القضايا الحساسة بمنهجية احترافية تستند إلى سرعة التدخل وحسن تدبير التحقيقات.






