مجتمعورزازات

أوراش معلقة وقرارات غائبة… ماذا يحدث داخل مؤسسة العمران بورزازات؟

تعيش مؤسسة العمران بورزازات، في الآونة الأخيرة، على إيقاع بطء تدبيري واضح، تعكسها حالة الجمود التي تطبع عدداً من المشاريع، وغياب ملموس لدينامية الإدارة المفترض أن تقود أوراش السكن والتأهيل الحضري بالمدينة. وضع يثير القلق ويعيد إلى الواجهة أسئلة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل هذه المؤسسة العمومية.

وفي مدينة تعاني خصاصاً بنيوياً في مجالات السكن اللائق وإعادة الهيكلة، كان يُفترض أن تضطلع مؤسسة العمران بدور محوري في تسريع وتيرة التنمية الحضرية. غير أن الواقع يكشف العكس، حيث توقفت أوراش أُعلن عنها سابقاً دون أي توضيح للرأي العام، في ظل غياب التواصل وافتقار الرؤية الواضحة، ما جعل عدداً من المشاريع حبيسة الانتظار.

هذا الفراغ التدبيري لا يقتصر على الجانب الإداري فحسب، بل يمتد أثره إلى بطء اتخاذ القرار وتعثر آليات التتبع والتقييم، وهو ما انعكس مباشرة على ثقة المواطنين وعلى انتظارات اجتماعية ظلت معلقة دون آجال أو التزامات واضحة.

ولا يخفى أن استمرار تعثر هذه المشاريع ينعكس سلباً على صورة ورزازات كمدينة تبحث عن موقعها داخل خارطة التنمية الجهوية والوطنية، ويُفرغ الخطاب المتعلق بالعدالة المجالية من مضمونه. فمؤسسة العمران، باعتبارها فاعلاً عمومياً أساسياً، مطالبة بأن تكون جزءاً من الحل لا عاملاً إضافياً في تعميق الإشكال.

أمام هذا الوضع، تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة الاعتبار لدور الإدارة، وتسريع وتيرة اتخاذ القرار، وإطلاق تدخلات عاجلة لإخراج المشاريع المتوقفة من حالة الشلل، بما يضمن وضوح الرؤية، استعادة الثقة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، تفادياً لاستمرار منطق الانتظار الذي لم يعد يخدم مصلحة المدينة ولا ساكنتها.

مقالات ذات صلة

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى