الرشيديةتعليم

الرشيدية تحتضن الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول الهشاشة والإعاقة والصحة النفسية

تستعد الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، التابعة لـ جامعة مولاي إسماعيل، لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من المؤتمر الدولي حول موضوع “أصوات لها صدى: الهشاشة، الإعاقة، والصحة النفسية”، وذلك يومي 18 و19 ماي 2026، في تظاهرة علمية وفكرية تروم تعميق النقاش الأكاديمي حول القضايا المرتبطة بالهشاشة والصحة النفسية في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

وينظم هذا الحدث العلمي بشراكة بين الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، ومختبر الأبحاث “اللغة والأدب والثقافة والمجتمع”، وفريق البحث “الدراسات الثقافية والجندرية والتنموية”، وبدعم من مؤسسة Hanns Seidel Stiftung، إلى جانب المجلس الجماعي للرشيدية واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة-تافيلالت.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تزايد الاهتمام الأكاديمي والمؤسساتي بالقضايا المرتبطة بالهشاشة والإعاقة والصحة النفسية، باعتبارها من أبرز التحديات الاجتماعية والإنسانية التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل تداعيات الأزمات المتعددة التي يشهدها العالم، من حروب واضطرابات سياسية، وموجات نزوح جماعي، إلى جانب الكوارث الطبيعية والاقتصادية والتحولات البيئية والرقمية المتسارعة.

ومن المرتقب أن يشكل المؤتمر فضاء علميا مفتوحا يجمع نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء من داخل المغرب وخارجه، بهدف تبادل الرؤى والخبرات حول مختلف أشكال الهشاشة وتأثيراتها الجسدية والنفسية على الأفراد، لاسيما الفئات الأكثر عرضة للإقصاء والتهميش، بما في ذلك الأشخاص في وضعية إعاقة أو هشاشة اجتماعية.

كما سيتناول المشاركون في هذا الموعد الأكاديمي قضايا الصحة النفسية وما يرتبط بها من اضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب، مع التركيز على أهمية المواكبة النفسية وإعادة التأهيل وتعزيز الإدماج الاجتماعي للأشخاص المعنيين، باعتبار ذلك مدخلاً أساسيا لتحقيق التماسك المجتمعي والعدالة الاجتماعية.

ويطمح المنظمون، من خلال هذه الدورة، إلى فتح آفاق جديدة للنقاش والتفكير المشترك بين الباحثين والمتخصصين وصناع القرار وفاعلي المجتمع المدني، عبر اعتماد مقاربات متعددة التخصصات تشمل علم الاجتماع، وعلم النفس، والاقتصاد، والتربية، والأنثروبولوجيا، فضلا عن الدراسات البيئية والتنموية، بما يسهم في بلورة تصورات ومقترحات عملية لمواجهة تحديات الهشاشة والإعاقة والصحة النفسية في المجتمعات الحديثة.

وينتظر أن تعرف هذه التظاهرة العلمية حضورا أكاديميا وحقوقيا وازنا، بالنظر إلى راهنية الموضوع وأبعاده الإنسانية والتنموية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز السياسات العمومية الداعمة للصحة النفسية وتحسين أوضاع الفئات الهشة داخل المجتمع.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى