
تشهد رحبة بيع المواشي بمدينة ورزازات، مع اقتراب موعد عيد الأضحى، حالة من الفتور التجاري وتراجع الإقبال على اقتناء الأضاحي، في مشهد يعكس استمرار تأثير موجة الغلاء على القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر، رغم وفرة العرض نسبيًا داخل السوق.
وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن الحركة التجارية داخل رحبة المواشي خلال الأيام الأخيرة تعرف تباطؤا ملحوظا، مقارنة بالفترة نفسها من السنوات الماضية، حيث يطغى الحذر والترقب على سلوك المتسوقين الذين يفضل كثير منهم تأجيل قرار الشراء أملاً في تسجيل انخفاض محتمل للأسعار خلال الأيام المقبلة.
وأكدت مصادر الجريدة، أن عدداً من الأسر تكتفي حاليا بجولات استطلاعية داخل السوق دون الإقدام على اقتناء الأضاحي، في ظل استمرار الأسعار عند مستويات يعتبرها كثيرون مرتفعة ولا تتماشى مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.
وأضافت مصادرنا، أن مهنيين ومرتادين لرحبة المواشي سجلوا تراجعا واضحا في وتيرة البيع والشراء، مشيرين إلى أن السوق لم يبلغ بعد الدينامية التجارية المعتادة التي تسبق عيد الأضحى، بالرغم من تزايد أعداد الرؤوس المعروضة للبيع.
وأضافت مصادرنا، أن عددا من الكسابة يرجعون استمرار ارتفاع أسعار الأغنام إلى كلفة الأعلاف والنقل التي ما تزال تثقل كاهل المربين، معتبرين أن هذه العوامل حالت دون تسجيل انخفاضات كبيرة في الأثمان، رغم توفر العرض بشكل أفضل مقارنة ببعض المواسم السابقة.
وفي المقابل، يراهن العديد من المواطنين على اقتراب الأيام الأخيرة التي تسبق العيد لحدوث تراجع نسبي في الأسعار، بما قد يسهم في إنعاش الحركة التجارية وإعادة الحيوية إلى رحبة المواشي التي تعيش، إلى حدود الساعة، على وقع ركود لافت وانتظار جماعي لما ستسفر عنه تطورات السوق.





