
في إطار الدينامية الاجتماعية والإنسانية التي دأبت على تنزيلها طيلة السنة، نظمت جمعية ݣير الأعلى للتنمية المستدامة، أيام 1 و2 و3 ماي 2026، فعاليات الدورة الثامنة من القافلة الطبية التضامنية، لفائدة ساكنة قصر تطنعلي والمناطق المجاورة، في مبادرة تروم تقريب الخدمات الصحية والاجتماعية من الفئات الهشة وتعزيز قيم التضامن والتكافل داخل المجال القروي.
وشكلت هذه القافلة مناسبة لتعزيز العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين، حيث عرفت مشاركة عدد من الهيئات المدنية القادمة من مدينة فاس، من بينها جمعية وئام فاس للفن والرياضة والتنمية المستدامة، والمنظمة المغربية للكشافة والمرشدات – فرع فاس القرويين، ونادي التواصل الصحي بكلية الطب بفاس، إلى جانب جمعية جيل التكنولوجيا والروبوتيك، في إطار تعبئة جماعية لخدمة الساكنة المحلية.
وعلى المستوى التنظيمي، شهدت المبادرة انخراطا ميدانيا مكثفا، إذ مثلت جمعية ݣير الأعلى للتنمية المستدامة بحوالي 40 عنصرا من أعضائها ومتطوعيها، فيما ساهمت الجمعيات المشاركة القادمة من فاس بـ40 عنصرا إضافيا، ما أتاح توفير ظروف تنظيمية ولوجستية مناسبة لإنجاح مختلف فقرات القافلة.
ومكنت هذه النسخة من تحقيق حصيلة مهمة على مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية، حيث تم تقديم ما يقارب 600 استشارة طبية لفائدة المستفيدين، مع توفير الأدوية وتوزيعها حسب الحالات الصحية، في خطوة استهدفت التخفيف من معاناة عدد من الأسر التي تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الطبية الأساسية.
وفي الجانب الاجتماعي، جرى توزيع 330 قفة من المواد الغذائية على الأسر المستفيدة بالمنطقة، في التفاتة تضامنية تروم دعم الفئات المحتاجة وتعزيز الأمن الغذائي للأسر ذات الوضعية الهشة.
كما شملت القافلة بعدا تكوينيا وتنمويا، من خلال تنظيم دورة تكوينية لفائدة حوالي 40 مستفيدا من ممثلي التعاونيات والجمعيات المحلية، بهدف تقوية القدرات وتبادل الخبرات في مجالات التنمية المحلية والعمل الجمعوي.
ولم تغفل المبادرة الجانب التربوي والترفيهي، إذ تم تنظيم أنشطة تربوية وتوعوية وترفيهية لفائدة تلاميذ المنطقة بكل من أداكر وتيط نعلي، أشرفت عليها المنظمة المغربية للكشافة والمرشدات، حيث استفاد الأطفال من برامج تنشيطية متنوعة ساهمت في إدخال أجواء من الفرح والتفاعل.
وفي السياق ذاته، تم توزيع أكثر من 250 حقيبة صحية للأطفال، تضمنت مستلزمات النظافة الشخصية، من قبيل فرشاة الأسنان ومعجون الأسنان ومقص الأظافر وغيرها من الأدوات الأساسية، إضافة إلى توزيع البسكويت ومنتجات الحليب، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ ثقافة النظافة والعناية الصحية لدى الناشئة.
كما استفادت نساء منطقة أداكر من توزيع 100 حقيبة صحية خاصة، احتوت على مواد أساسية للعناية الشخصية، من بينها الشامبو والصابون والمشط ومقص الأظافر، في خطوة لاقت استحسانا كبيرا من طرف المستفيدات بالنظر إلى أهميتها في تحسين شروط العناية الصحية اليومية.
وتعكس هذه المبادرة، بحسب متابعين، الدور المتنامي الذي باتت تضطلع به الجمعيات المحلية وشركاؤها في دعم التنمية المستدامة بالمناطق القروية، من خلال تقريب الخدمات الأساسية وتعزيز روح التضامن والتعاون لفائدة الساكنة.






